السيول أخفت معالم الطريق الوحيد بين القرى
أهالي شرق حلي ينتظرون مشروع درء المخاطر 30 عاما
خالد الفقيه - القنفذة
يظل موسم هطول الأمطار الهاجس الأكبر الذي يؤرق أهالي قرى شرق حلي (87 كلم جنوب القنفذة)، نظرا للأضرار المترتبة على جريان السيول التي تقطع الطريق الوحيد الرابط بين تلك القرى والطريق الدولي (جدة ـ القنفذة ـ جازان ) ما يجعلها في عزلة عن العالم الخارجي بينما يحتجز الأهالي وبينهم العجزة والمرضى والمعلمون والطلاب. عمر محمد السلامي ومديني عمر العمري وأحمد الغانمي وحسن علي الناشري، يقولون إن معاناتهم قديمة ومريرة مع مواسم هطول الأمطار وجريان السيول، وذلك بسبب قطعها للطريق الوحيد الذي يربط قراهم بالعالم، ولا يوجد طريق آخر غيره لانحصار القرى بين وادي حلي من جهة والكثبان الرملية من جهة أخرى، وما زالت ذاكرتهم تختزن العديد من المواقف المؤلمة، عندما احتجزت السيول في أحد الأيام 97 معلمة وطالبة، ومنعتهن من الوصول إلى منازلهن، وعدد من مرضى الفشل الكلوي حالت السيول في نفس اليوم دون وصولهم إلى مستشفى القنفذة العام لإجراء عملية الغسيل، مطالبين بلدية القوز بضرورة الإسراع في سفلتة الطريق الشمالي للقرى لا سيما أنه في مأمن من مخاطر السيول وبعيد عن مجاريها.
فيما يطالب سليمان محمد السلامي ومهدي عبده الحدادي ويحيى أحمد الفقيه وزارة النقل بضرورة إحياء مشروع الطريق القديم لقرى شرق حلي الذي مضى عليه أكثر من ثلاثين عاما ويخدم أكثر من 19 الف نسمة، مشيرين إلى أن القاطرات والشاحنات العملاقة التي تعبر الطريق لإيصال مواد البناء إلى مشروع سد وادي حلي تسببت في إضعاف البنية التحتية للطريق وإرباك الحركة المرورية. ويؤكد ابراهيم محمد أحمد السلامي، شيخ قبيلة السلالمة، أن هناك مطالب سابقة لقرى شرق حلي في وزارة المواصلات (سابقا) منذ عام 1400هـ لاعتماد سفلتة الطريق الجنوبي، إلا أنها لم تر النور منذ ذلك التاريخ حتى يومنا هذا، مشيرا إلى أن اعتماد الطريق من قبل وزارة النقل وعمل العبارات والكباري سوف يساهم في تسهيل حركة سير المركبات على الطريق الجنوبي، خصوصا وقت هطول الأمطار وجريان السيول، إضافة إلى ضرورة اعتماد بلدية القوز لمشروع الطريق الشمالي مما يخفف الضغط على الطريق القديم.
رئيس بلدية القوز المهندس إبراهيم محمد الفقيه، قال إنه قام بمعاينة ميدانية للطريق الشمالي، مشيرا إلى أنه سيتم اعتماد مشروع سفلتته في ميزانية العام القادم.