بعض الحقيقة
التميّز الرقمي.. والتميّز الوزاري
وأنا أستعرض الإعلان الصحفي الصادر عن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات عن الفائزين بجائزة التميز الرقمي على مستوى المملكة عادت بي الذاكرة إلى سنوات قليلة عندما كانت هذه الوزارة تقدم خدماتها على طريقة الخدمات الحكومية مستدركاً حجم الخطوات المتسارعة التي جعلت من هذا القطاع، القطاع الأسرع في التحولات المؤسسية والهيكلية وبالتالي القطاع الأكثر نمواً في البلاد.
وعلى الرغم من كون هذه الوزارة الأقل حضوراً في خريطة الصحافة المحلية، لا لسبب إلا لكون فريقها لم يتشبث بخيوط اللعبة، كما يفعل البعض في بعض القطاعات الأخرى ممن لا يزالون يقاومون التحولات المؤسسية والهيكلية في قطاعاتهم في الوقت الذي أصبحت هذه الوزارة الأكثر شبهاً في الوزارات في الدول المتقدمة عندما تخلت عن دورها التقليدي في تقديم الخدمة المباشرة وتفرغت لدورها الأهم في التخطيط والرقابة وترسيخ معايير مهنية للأداء.. إلخ، فيما لا تزال بعض الجهات تعتبر تقديم الخدمة وبصورتها التقليدية حقاً مكتسباً من الناحية السلطوية.
عليك أن تتصور حجم المكاسب المادية والتنظيمية والخدماتية التي تحققت للبلاد جراء هذا التنظيم المؤسسي لهذا القطاع والتي أسفرت عن ترسيخ معايير تقترب من المعايير العالمية في الوقت الذي لازالت بعض القطاعات تقدم خدماتها على طريقة (وزارة البرق والبريد والهاتف) عندما كان سعر الهاتف الثابت يباع في السوق بـ(5000) ريال ولا تزال تتحدث عن الهيكلة والخصخصة.. إلخ، وكأنها تتحدث عن طائر الرخ.
لماذا كل هذا التفاوت الهائل في القطاعات الرئيسية في بلد واحد؟
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 161 مسافة ثم الرسالة