على خفيف
«ومن هاب أسباب المنايا ينلنه»
يعتبر السفر جواً من أفضل وسائل السفر وأكثرها أمناً وراحة واختصاراً للزمن وتوفيراً للوقت ومع ذلك نجد من يهاب السفر بالطائرات غير معترف بقول الشاعر:
«ومن هاب أسباب المنايا ينلنه
وإن يرق أسباب السماء بسلم!»
وقد قرأت أن الموسيقار محمد عبدالوهاب كان يخشى السفر جواً ولذلك انقطع عن السفر لعشرات السنوات في حياته، وأنا مع الذين يرون أن السفر جواً لا يُقاس من حيث الأمن والسلامة بغيره من وسائل السفر الأخرى فهو الأكثر أمناً، وقد وجدت في مجلة الطيران المدني التي تصلني بعض أعدادها بحثاً طريفاً يؤكد أن السفر بالجو أكثر وسائل السفر أمناً؛ فقد قام باحث في شؤون الطيران المدني برصد حوادث الطائرات التي وقعت في مناطق مختلفة من العالم وأعداد ضحايا تلك الحوادث خلال ستة شهور من العام الميلادي الحالي 2008م فما زاد مجموع القتلى المغادرين نهائياً بلا إياب إلى الدار الآخرة عن مائتين وثمانين شخصاً وأذكر العدد بالرقم «280» فقط لا غير من بداية يناير حتى نهاية يونيو في العالم كله وهذا الرقم القليل للقتلى يمكن أن يكون محصلة نصف شهر من حوادث السيارات في مدن ومحافظات بلادنا الغالية التي ارتفع فيها عدد ضحايا السيارات من القتلى إلى نحو ثمانية آلاف سنوياً إضافة إلى عشرات الآلاف من المصابين الذين تعتبر إصابات بعضهم أشد وأقسى من الموت نفسه مثل إصابة إنسان في حادث مرور بالشلل أو بالغيبوبة الدماغية المزمنة أو بفقدان أحد أطرافه أو بغيرها من العاهات الدائمة حتى تصبح حياته عالة على غيره إن وجد من يرعاه من أسرته أو من دور الرعاية الرسمية أو الخيرية!
وعلى أية حال فإن الأمور كلها بيد الله والمكتوب لابد أن تراه العين ولكن مثل هذه الإحصائيات ربما تساعد الذي لديه مرض «الفوبيا» من السفر جواً على استعادة الثقة أو بعضها في هذه الوسيلة، أما الذي لا يستطيع التخلص من هذه الفوبيا فذنبه على جنبه!!
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 162 مسافة ثم الرسالة