الخطب التوعوية باللغات المتعددة
القاعدة في فن المحادثة تقول: (لا تتحدث لمن لا يستمع لك.. ولا تستمع لمن لا يتحدث لك). وهي تنطبق على كافة طرق وأنواع المحادثات سواء كانت عابرة أو خطباً أو محاضرات عامة.
ما يلاحظ الآن هو انتشار الخطب والمحاضرات التوعوية في المساجد بهدف إرشاد الحجاج للشعائر الدينية المتبعة في الحج، وما يلاحظ أيضاً هو أن بعض هذه الخطب تأتي من قبيل تأدية عمل وإِثبات حالة، عن الهدف المقام من أجلها.. فتتحول تلك الإرشادات إلى عمل روتيني لا يحقق ما وضع من أجله.
المطلوب هو أن يتم إلقاء تلك الخطب والمحاضرات الإرشادية باللغات المختلفة في مساجد مكة المكرمة، أو على الأقل تكون هناك ترجمة فورية بلغة أو لغتين حسب جنسيات الحجاج في مواقعهم السكنية في العاصمة المقدسة. على سبيل المثال: الأحياء التي يسكنها الحجاج القادمون من إندونيسيا، تتم ترجمة الخطب فيها إلى اللغة الرسمية في إندونيسيا وهي (المالاوية)، والمناطق التي يسكن بها حجاج الباكستان، تتم ترجمة الخطب فيها إلى اللغة (الأوردية).. وهكذا.. مع ملاحظة الفروقات والاختلافات لدى كل جالية، ومخاطبة تلك الشعوب بالخطاب الذي ينتمون إليه، حتى لا تفقد تلك الحملات الإرشادية دورها.
رجاء نرفعه إلى أصحاب القرار أن تتم ترجمة الخطب والمحاضرات الدينية إلى لغة أو لغتين في كل مسجد بناء على جنسية الجالية التي تسكن في تلك المنطقة، فما هي فائدة الخطبة أو المحاضرة إذا لم تكن مفهومة؟ هل الهدف فقط هو القيام بالعمل بشكل روتيني بحت، أم المطلوب هو أن يحقق الفائدة التي وضع من أجلها؟
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 105 مسافة ثم الرسالة