( الأحد 02/12/1429هـ ) 30/ نوفمبر /2008  العدد : 2723  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • أماكن
    • قاع المدينة
    • تحقيقات
    • أفراح ومناسبات
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • الملحق الاقتصادي
    • حدث
    • أحداث
    • أسهم
    • قضية
    • تقرير
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفكر الاسلامي
    • كتابة و أبداع
    • طب وعلوم
    • الفنون السبعة
  • سوق عكاظ
  • الرياضة
  • حوادث
كتاب ومقالات...

بشرى فيصل السباعي
القرصنة.. عاقبة تحول حرب الإرهاب لحرب على الإسلام
جاء في تقرير لمكتب الملاحة الدولي أن “سبب الطفرة التي يشهدها العالم في القرصنة على الشواطئ الصومالية هو الإطاحة بسلطة المحاكم الإسلامية” من قبل القوات الأثيوبية المدعومة أمريكيا، وكانت حركة المحاكم قد وصلت للسلطة عام2006 بدعم من التجار وزعماء القبائل والقيادات المدنية الصومالية، واستطاعت خلال وقت قياسي وبدعم شعبي إعادة النظام والأمن والتصدي لفوضى تناحر أمراء الحرب وقضت على عمليات القرصنة وأمنت الشواطئ الصومالية وأعادت فتح ميناء مقديشو فرست فيه بأمان أول سفينة تجارية منذ 15سنة، وأمنت مرافق الدولة الخدمية، وعاد نسبيا الأمن الاجتماعي، ولهذا لقيت الحركة ترحيبا ضمنيا عالميا بما في ذلك الأمم المتحدة لكونها مثلت سلطة حضارية “المحاكم أي القانون” وتمكنت خلال فترة حكمها التي لم تتجاوز السنة من تحقيق ما عجزت عن تحقيقه وخلال عقدين دول العالم التي تدخلت عسكريا في الصومال وكذلك الهيئات الدولية، وكانت الحركة أعلنت منذ اليوم الأول لوصولها للسلطة أنها ضد الإرهاب ولن تؤوي إرهابيين ولن تستعمل العنف لتطبيق الشريعة، وأنها منفتحة للتعاون الدولي، فرحبت الأمم المتحدة بهذا التوجه وأرسلت مندوبا خاصا للتنسيق معها وقبلت مندوبا عن الحركة لدى الأمم المتحدة، وعندما قصفت أمريكا مواقع صومالية أعلن أمين عام الأمم المتحدة 11/1/2007 عن “امتعاضه” من محاولة أمريكا تقويض السلام والنظام الذي حل في الصومال، خاصة أن الحركة لم تدان بأي نشاط إرهابي، لكن ودون الخوض في تعقيدات الإستراتيجية الأمريكية للهيمنة العسكرية على المناطق الإستراتجية في العالم، فالمحصلة أن أمريكا وباسم الحرب على الإرهاب قوضت السلطة التي كانت أمل الصومال للخروج من نفقه المظلم لمجرد أنها إسلامية التوجه، فعاد التناحر والفوضى الأمنية والقرصنة، ورغم كل القرارات الدولية لمواجهة القراصنة فالقوة الوحيدة التي تعمل الآن على الأرض في محاربة القراصنة هي قوات حركة المحاكم، بينما السلطة الصومالية المدعومة من أثيوبيا وأمريكا لا تحرك ساكنا ضد القراصنة الذين أحدثوا اضطرابا في حركة الملاحة الدولية ويهددون بالمزيد من ارتفاع أسعار السلع بسبب ارتفاع تكاليف التأمين واضطرار الناقلات لسلوك طرق مطولة لتجنب المرور بالشواطئ التي يهددها القراصنة، والصومال بهذا مثال على عواقب تحول الحرب المزعومة على الإرهاب إلى حرب على الإسلام الذي هو طاقة حضارية أمكنها عبر التاريخ تحقيق السلام والنظام في أوضاع يائسة ابتداء من مجتمع الأوس والخزرج واليهود في المدينة الذي كان عالقا في دوامة حرب أهلية لم تتوقف إلا بالإسلام وليس انتهاء بالحرب الأهلية في رواندا 1994 التي قتل فيها مليون إنسان وشارك في المذبحة رجال الدين المسيحيون بينما الأحياء الإسلامية كانت واحة للأمان وملجأ للفارين من الإبادة بغض النظر عن انتمائهم الديني والعرقي ولهذا أقبل الروانديون على اعتناق الإسلام، لكن للأسف الجماعات الإرهابية باسم الإسلام والنماذج المتطرفة غير الرشيدة لبعض المسلمين جعلت الإسلام متهما ومحاصرا، وحرمت العالم من دوره الحضاري البناء الذي كان يمكن أن يكون لو تفتح وعي المتحمسين لتطبيق منهجه على الصورة الأكبر للواقع والعالم.
bushra.sbe@gmail.com


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 111 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • قصص الناس وراء الأخبار
  • لماذا أسر أوباما قلب العالم
  • كيميائية العلاقات.. نعيم أو جحيم
  • حتى لا يسيء الإعلام الفهم
  • الوقوف على الواحدة.. السبب والنتيجة
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • أشواك
    سلام يا صحة
  • بعض الحقيقة
    التميّز الرقمي.. والتميّز الوزاري
  • الجهات الخمس
    الهيئة والكسالى!
  • الجامعة بين الأمس واليوم
  • البليهي واستئناف التنوير
  • مراقبو بلديات الرياض والأقمار الاصطناعية
  • بيت العصيد
    استنساخ حَمَلة الدكتوراه
  • مع الفجر
    الحج فريضة لمرة واحدة
  • اليهودية والصهيونية
  • الخطب التوعوية باللغات المتعددة


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - الرياضة - حوادث
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000