بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
استنساخ حَمَلة الدكتوراه
في زمن العولمة وحرية السوق برزت في مجتمعاتنا العربية ظاهرة غريبة هي ظاهرة توالد وتكاثر وتناسخ واستنساخ الجامعات.
وعلى سبيل المثال فنحن هنا في اليمن صرنا ننسخ ونستنسخ جامعات عربية ونطلق عليها تسميات مثل: «الجامعة اليمنية اللبنانية، الجامعة اليمنية الأردنية... إلخ..».
وذلك لنوهم الطلبة الذين يلتحقون بهذه الجامعات أنهم يدرسون في جامعات لبنانية أردنية وأن مستقبلهم افضل من غيرهم. ونفس الشيء هناك في غير اليمن من ينسخ ويستنسخ جامعات أجنبية ليوهم الطلبة الذين يلتحقون بهذه الجامعات أنهم يدرسون في جامعات أجنبية عريقة ومشهورة. ومع توالد وتناسخ وتكاثر الجامعات وتزايد أعدادها نشأت الحاجة إلى أساتذة من حملة الشهادات العليا، وكان أن نشأ خلاف بين علماء التربية وعلماء «التلبية» في بلداننا.
ففيما علماء «التلبية» أجازوا استنساخ حملة الماجستير والدكتوراه لتلبية احتياجات الجامعات إلى أساتذة جامعيين عارض علماء التربية الاستنساخ من حيث المبدأ،
وقالوا إن استنساخ أساتذة يحملون شهادات عليا - ماجستير ودكتوراه- هو ضرب من ضروب الغش العلمي.
ومع أن رأي علماء «التلبية» هو الذي انتصر إلا أن التعليم الجامعي هو الذي خسر.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 155 مسافة ثم الرسالة