( الأحد 02/12/1429هـ ) 30/ نوفمبر /2008  العدد : 2723  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • أماكن
    • قاع المدينة
    • تحقيقات
    • أفراح ومناسبات
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • الملحق الاقتصادي
    • حدث
    • أحداث
    • أسهم
    • قضية
    • تقرير
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفكر الاسلامي
    • كتابة و أبداع
    • طب وعلوم
    • الفنون السبعة
  • سوق عكاظ
  • الرياضة
  • حوادث
كتاب ومقالات...

حمود البدر
الجامعة بين الأمس واليوم
مع اختلاف العصور والأزمنة بسبب ما يحدث (طبيعياً) من قدوم رجال ونساء من خلال ما شرعه الله من التزاوج والتوالد والهجرة، وما يجد من وسائل التقنية ومصادر المعرفة، إلا أن طبيعة البشر تحكمها عوامل كثيرة يكتسبها هذا من ذاك، أو تكتسبها هذه من تلك، وهذا يعني أن معظم السلوك الإنساني يتحدد فردياً من خلال ما يلقاه الفرد من النماذج التي حوله.
ولو فرضنا أن شخصاً ولد في مجتمع (أبكم أو أصم) فإن نصيبه من اللغة وبعض السلوكيات (إن لم يكن كلها) سيكون وليد ذلك المجتمع الذي يحيط به ما لم يجد بديلاً.
هذه مقدمة أريد بها أن أوضح مدى تأثير المحيط في سلوكيات الفرد. والأمثلة على ذلك كثيرة، ولعل من أبرزها بالنسبة لنا نحن السعوديين مدى تأثير جامعة الملك سعود فيما حولها من جامعات ومؤسسات أكاديمية. فهي الجامعة الأم من حيث افتتاحها على هيئة جامعة عام 1377هـ.
لقد بدأت بكلية واحدة وجهاز إداري نمطي مما جلبه لها الإخوة المصريون من خلال تجربتهم السائدة آنذاك. من حيث أسلوب التدريس والتقويم والابتكار، وهو أسلوب متقدم قياساً إلى ظروفنا آنذاك.
إلا أن بعض الطموحين من أعضاء هيئة التدريس الذين تلقوا تعليمهم العالي خارج نطاق العالم العربي أرادوا أن يجربوا ما تعلموه من أساليب تختلف جذرياً عما تعود عليه القادمون من الأقطار المحيطة، فكانت الطفرة التي بدأت من كلية التربية في التسعينات الهجرية (السبعينات الميلادية) وما إن انطلقت تلك التجربة حتى تلقفها الإخوة من أعضاء التدريس والموظفين بالقبول والتشجيع مما دعا الجامعات الأخرى (مع قلتها آنذاك) أن تستعير التجربة وتطبقها. بل امتد الأمر إلى أكثر من ذلك حيث بادرت وزارة المعارف إلى استغلال فرصة التجديد التي تبنتها (جامعة الرياض) فجرى افتتاح المدارس الثانوية المطورة التي أخذت نظام الساعات فطبقته، وكان العصر يعد عصر الطفرة العلمية الذي لم يدم طويلاً بسبب غلبة مبدأ (الباب الذي تأتيك منه الريح سده لتستريح)، فكان ذلك فرصة ذهبية لمن كانوا أعداء لتلك التجربة فبادروا إلى تحجيم الابتكار والعودة إلى مبدأ التقليدية.
لكن جامعة الملك سعود (جامعة الرياض سابقاً) تحركت للريادة مرة أخرى عندما قيض الله لها قيادة طموحة حولتها إلى ورشة عمل صاخبة تسابق الزمن من أجل الإفادة من تجارب الآخرين، وعندئذ تحركت العناصر الراغبة في التجديد والابتكار لتجعل من هذه الجامعة قائدة رائدة، بل نقلتها الطفرة العلمية الجديدة (التي لا يزيد عمرها على ثلاثة أعوام) إلى أن تحتل مكانتها العلمية والإدارية والبحثية بحيث صارت في صدر القوائم التي تحدد مراكز الجامعات محلياً وعربياً وعالمياً، هذا الزمن القياسي لتطوير الذات يعد معجزة يجب أن نضعها في الاعتبار عندما نفكر في تقويم الذات أملاً في الانتقال إلى الصدارة ومن ثم المحافظة على ما تحقق.
ولولا وجود قيادة واعدة وطموحة ومرنة لما تحقق ما أشرنا إليه، فزماننا هذا قيادته طموحة وواعدة من قمتها إلى قاعدتها، ولابد من الاعتراف بدور القيادة في تحقيق الطموحات أو تحجيمها.
وبشيء قليل من المقارنة بين الطفرة الأولى لهذه الجامعة وقيامها بالريادة لتطوير الجامعات ومؤسسات التعليم في المملكة، وما تحقق في الطفرة الثانية نستطيع أن نقول: إننا قادرون على أن نحقق طموحاتنا إذا وجدت القيادة والشفافية، وعلى العكس من ذلك توجد القدرة للرجوع إلى المربع الأول إذا فقدت الشفافية والطموح وتغلب النمط التقليدي.
ففي الطفرة الأولى كان معالي الدكتور عبدالعزيز الفدا وكيلاً للجامعة عند ما بدأت بوادر الطموح ترسل إشعاعاتها للتغيير واستجلاب العوامل البشرية والتقنية من الآخرين بما لا يتعارض مع قيمنا ومبادئنا، فقد تبنى معالي المدير الفدا مبدأ التجديد والابتكار وأتاح المجال مفتوحاً لذلك.
وفي الطفرة الثانية (الحالية) قام معالي الدكتور عبدالله العثمان باستنهاض همم إخوانه وزملائه في الجامعة لتحريك هذه الجامعة الأم من النعاس الذي هيمن عليها فترة من الزمن ليعيد لها مجدها، مضافاً إليه، ما هو موجود من تقنيات وعلوم ومعارف ومرافق لكي تكون في المقدمة ليس في المملكة وحدها وإنما في المنطقة، وفي ظل ما نراه من طموح الدكتور العثمان وزملائه، فإننا نتطلع إلى أن نراها في رأس القائمة دولياً في كل تخصص مما تقدمه للوطن، وليس ذلك ببعيد في ظل تشجيع القيادة لهذا التوجه واستمرار الجهود التي يراها المرء في كل مجال من مجالات الأنشطة الأكاديمية من بحوث وتطوير واستنهاض لهمم الرجال من أبناء الوطن ومن يعمل معهم ممن يجري استقطابهم لتنفيذ طموحات القادة للرقي بهذا الوطن الطموح قيادة وشعباً.
فبارك الله في ما تعملونه وفقكم الله وسدد خطاكم.
hamoud@albadr.com


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 112 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • معجزة العصر
  • مبروك يا أيها اللبيب
  • حوار الأديان نظرة ثاقبة
  • هدية إلى الرئيس الجديد
  • لست اقتصاديا.. ولكن!

عناوين كتاب ومقالات

  • أشواك
    سلام يا صحة
  • بعض الحقيقة
    التميّز الرقمي.. والتميّز الوزاري
  • الجهات الخمس
    الهيئة والكسالى!
  • البليهي واستئناف التنوير
  • مراقبو بلديات الرياض والأقمار الاصطناعية
  • بيت العصيد
    استنساخ حَمَلة الدكتوراه
  • مع الفجر
    الحج فريضة لمرة واحدة
  • اليهودية والصهيونية
  • القرصنة.. عاقبة تحول حرب الإرهاب لحرب على الإسلام
  • الخطب التوعوية باللغات المتعددة


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - الرياضة - حوادث
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000