مداولات
دون الرشد
لاشك أن تفاقم ظاهرة القرصنة البحرية في بحر العرب وخليج عدن وبهذه الجرأة يثير الكثير من التساؤلات، وخصوصاً مع تواجد العديد مع قطع أساطيل حربية قوية يمكنها سحق قوة القراصنة ووجودهم في الصومال، وقد يكون صحيحاً ما يُقال من أن بعض القوى العظمى تريد لأعمال القرصنة أن تتفاقم ليضج منها العالم فتحصل تلك القوى على قواعد حربية بموافقات شرعية، ولكن هذا قول ساذج جداً ويتهالك أمام حقيقة أن دولا غربية لها وجود قوي في دول القرن الإفريقي ولو طلبت وجوداً أكثر لما وجدت صعوبة، وقد يكون انشغال أمريكا -والعالم- بعام انتخابات الرئاسة صرفهم عن حوادث القرصنة قبل أن تستفحل باختطاف ناقلة الزيت العملاقة، لقد أهمل العالم حالة الفوضى والقتل في الصومال المستمرة لأكثر من عقدين من الزمن استهانة بشأن ذلك البلد البائس الذي لا يملك أي موارد، وعندما ظهرت مخاوف من أن يتحول إلى مكمن «للقاعدة» أرسلوا له قوات افريقية للتأديب والملاحقة، ولو أعلنت جماعة (المحاكم الإسلامية) تبرؤها الحقيقي من القاعدة لوجدت عوناً من الآخرين ولكن ضيق أفق الجماعة يمنع عنها رضى المجتمع العالمي.
مجلس الوزراء السعودي (عكاظ 25/11/2008) استعرض أوضاع الملاحة في البحر الأحمر وبحر العرب وتزايد أعمال القرصنة فيهما وما يلزم اتخاذه من إجراءات للقضاء عليها بصورة نهائية وباتة وهذه دلالة هامة لتحرك دولي قد ينتهي بوضع الصومال جميعه تحت حالة وضع عسكري قوي يعيد الأمن والنظام إلى ذلك البلد، ولابد للقاصر من ولي يرعى شؤونه إلى سن الرشد، وهناك دول لم تبلغ ذلك.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 157 مسافة ثم الرسالة