على خفيف
مسلسلات التفسخ والانحلال
بعد أن كان المشاهدون يشكون من تبادل عبارات الحب والغزل في المسلسلات العربية التي تبثها بعض المحطات والفضائيات، وجد المشاهدون أنفسهم في الآونة الأخيرة، أمام غزل فاضح وصور عارمة من التعري والمجون، من ضم وعناق وخروج بملابس السباحة ونحوها من مظاهر التحلل الخلقي، إضافة إلى تكريس مبادئ خلقية واجتماعية ساقطة مثل تشجيع المراهقات على الهرب من منازل أسرهن ومن ثم اللجوء إلى أصدقاء السوء والنوم معهم والحمل منهم سفاحاً، وإظهار ذلك كله بمظهر فيه الكثير من التسامح بل والتشجيع على سلوك الطريق نفسها تعبيراً عن التمرد والبحث عن الحرية!، ومن ذلك إجازة العلاقة بين رجل وامرأة بعد طلاقهما فلا يجدان غضاضة في استمرار تلك العلاقة خارج إطار الزوجية وبصورة أكثر حميمية منها في إطار الزوجية والتسامح مع ما يفعلانه تحت مظلة الحرام، بعد أن صرما حبال المودة والحلال وكأنها دعوة لكل زوجين أن يتخلصا من شراكة الحياة الزوجية وتبعاتها ويكتفيا بالصداقة المفتوحة التي تبيح لهما فعل كل شيء دون تحمل أية تكاليف ناتجة عن الشراكة في الحياة؟!
كل ما ذكر آنفاً وما هو أسوأ منه جلبته هذه المسلسلات، له آثار اجتماعية وخلقية وأمنية ضارة أشد الضرر ومؤثرة أسوأ الأثر في عقول الناشئة والشباب من الجنسين بل وفي عقول من تكون «طاساتهم» خفيفة من الناضجين للأسف الشديد!!
وإذا كان الهدف من بث تلك المسلسلات الكسب المادي فإنه كسب سيئ ناتج عن حرام سيدفع آكله الثمن من صحته وحياته وإن كان الهدف هدم العقول والأخلاق فإن العاقبة ستكون وخيمة.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 162 مسافة ثم الرسالة