( الأربعاء 28/11/1429هـ ) 26/ نوفمبر /2008  العدد : 2719  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • أماكن
    • قاع المدينة
    • تحقيقات
    • أفراح ومناسبات
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • الملحق الاقتصادي
    • أحداث
    • أسهم
    • عقار
  • المشهد الثقافي
    • الفكر الاسلامي
    • ذكريات
    • الفنون السبعة
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
محليات » أماكن...
جـبـل المـشـنقـة -الأخـيـرة
العناية غائبة.. واستراحة واحدة مغلقة أمام السياح
اكتشـاف كهـوف وجمجمة دون جسد

  جولة: سمر مشخوج
بحسب الروايات التاريخية فإن «يوحنا المعمدان» النبي يحيى عليه السلام كان غادر موقع المغطس بعد أن عمد السيد المسيح عليه السلام في عام 30 بعد الميلاد الى بلدة مكاور الواقعة الى الجنوب الغربي من مأدبا (على ارتفاع 730 متراً فوق سطح البحر). وبالرجوع لأعمال التنقيب التي نفذتها وزارة السياحة والآثار الأردنية في موقع المغطس القريب من القلعة فقد اكتشفت “جمجمة بشرية” بدون جسد مدفونة بجانب كهف يوحنا المعمدان, الذي كشف عنه مؤخراً أيضا في الموقع المذكور, بحسب ما ورد في الكتب المقدسة ومدونات الرحالة والمؤرخين. وتخضع الجمجمة الآن لدراسات انثروبولوجية لتحديد تاريخها بدقة علمية على أمل تحديد هوية صاحبها إن أمكن. وتشير الدلالات التاريخية الى ان النبي يحيى كان يقيم في كهوف خلال مراحل دعوته المبكرة قبل وبعد ميلاد المسيح عليه السلام. ويعتقد أن النبي يحيى كان يقيم في أحد الكهوف الثلاثة لأنه محاط بثلاث كنائس هي كنيسة روثوريوس شمالا وقاعة للصلاة في الجهة الشمالية الغربية وكنيسة ثالثة على مدخل الكهف المكتشف. وتؤكد أعمال التنقيب التي جرت مؤخرا ان تاريخ الكهف المكتشف يعود للعصر الروماني المبكر, وهي الفترة الزمنية التي تتطابق مع انطلاق نشر الدعوة للمسيحية من منطقة الخرار خلال القرن الميلادي الأول. ويدعم هذه الفرضية اكتشاف مخلفات أثرية من العصر الروماني المبكر قرب كهف يوحنا المعمدان إلى جانب الكهفين المجاورين. في هذا دليل واضح على استخدام الموقع للديانة والرهبنة والتقديس خلال العصر الروماني المبكر, لا سيما بعد اكتشاف ثلاث برك تعميد قرب الكهف. وتشير الدراسات الى ان البرك أقيمت في فترة لاحقة من العصر الروماني المبكر بعد مقتل النبي يحيى عليه السلام في مكاور. وتوثيقا لهذه المكتشفات الحديثة التي جاءت إثر دراسة علمية دقيقة, تؤكد آيات الانجيل ان النبي يحيى عليه السلام كان يقيم في البرية على الجانب الشرقي من نهر الاردن “كما ورد في الآية 28 من إنجيل يوحنا - الاصحاح الأول”. تؤكد هذه الآية ان النبي يحيى عليه السلام كان يقيم في منطقة بيت عنيا على الجانب الشرقي من نهر الأردن ضمن منطقة لواء الشونة الجنوبية, في وادي الخرار. كذلك ورد ذكر مكان اقامته في انجيل يوحنا الاصحاح العاشر, “الآية 40 حيث تشير الى الجانب الشرقي من نهر الأردن الخرار”. وحظي النبي يحيى عليه السلام باشارات عديدة في القرآن الكريم الذي عدد صفات النبي الحميدة وسيرته دعوته. ويورد القرآن ان الله أحيا النبي يحيى من والدين عاقرين كما ورد في قوله تعالى “يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى, لم نجعل له من قبل سميا” سورة مريم كذلك خصه الله عز وجل بقوله “وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا” سورة مريم.وتعددت الدلائل النبوية عن النبي يحيى عليه السلام, وهو ابن خالة النبي عيسى عليه السلام, وقد مهدت لمجيء المسيح والبدء بدعوته من منطقة المغطس شرقي نهر الأردن, حيث كان يقيم يحيى عليه السلام.ومع أهمية المنطقة السياحية والأثرية والدينية الا انها لم تلق العناية اللازمة حيث لا تتوفر فيها أماكن لمبيت السياح ولا حتى ادنى المرافق السياحية والترفيهية التي يتطلبها السياح حيث ان الاستراحة الوحيدة فيها مغلقة أمام الزوار عكاظ في جولتها التقت بعدد من أهالي المنطقة من عشائر الحمايدة الذين عايشوا جزءا من تاريخ هذه القلعة في السنين الماضية قبل ان يتركوا الكهوف ويستقروا في البيوت الاسمنتية, حيث ما زالت تطبع على ملامحهم جمالية المكان وترجم استقبالهم الحافل لنا كل معاني البداوة الأصيلة مما لقيناه من حفاوة الاستقبال وحسن الضيافة.يقول الحاج ابو محمد: نشأنا مع أهلنا في الكهوف وتربينا بين الكهوف المحيطة للجبل وكنا نستمتع بجمال المنظر كل يوم ولا نشعر برهبة خلوه من البشر, حيث إن جماله قد غطى على كل التفاصيل الاخرى. فالمكان شبه خال من السكان ومن النادر ان نرى زوارا جدداً فيه, فقد كنا نعمل في رعي الأغنام ونتسلق الجبل ونتعايش معه كل لحظة ولكن المدنية وصلتنا واضطررنا للرحيل والسكن في البيوت الاسمنتية ارضاء لأولادنا الذين تأثروا بالمدن بعد ان دخلوا الجامعات واختلطوا بالناس من خارج عالمنا أما موسى الحمايدة فيقول: عشنا سنين في هذا المكان وتعلقنا به وربينا اولادنا على حبه وسنبقى قريبين منه لأنه ليس من السهل ان نترك مكانا عايشناه اكثر سني عمرنا.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى






محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000