بعض الحقيقة
تحقيق.. وعقاب
أعلنت إمارة منطقة الرياض إحالة ضابط الخفر المناوب في مركز السليمانية بالرياض ومساعده إلى المجلس التأديبي العسكري إزاء بعض القصور والتأخر في التعامل مع جثة المرحوم منصور عبدالغفار والتي ظلت ملقاة في الشارع لفترة ثلاث ساعات بعد حدوث الوفاة.
ويأتي ذلك على خلفية عنوان رئيسي في «عكاظ» كان يطالب بالتحقيق في هذه المسألة، وقد بادر في التعاطي مع هذا الموضوع الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض الذي وجه بتشكيل لجنة تباشر على الفور التحقيق والتقصي بشأن ملابسات الحادث.
وفي خطوة عملية لافتة أصدرت إمارة الرياض بياناً في أعقاب التحقيق وعلى الملأ أوضحت من خلاله أن هناك بعض القصور والتأخير من ضابط الخفر المناوب ومساعده وأنه سيتم إحالتهما إلى التحقيق العسكري لمحاكمتهما مسلكياً.
وفي قراءتي لهذه الحادثة وما تلاها من إجراءات خرجت بجملة من الانطباعات.. أولها أنه يمكن للصحافة أن تلعب دوراً مفصلياً في الإصلاح وكشف الأخطاء إذا كانت المعلومات التي تستند إليها دقيقة وتمتلك الشجاعة في طرحها بقوة، الأمر الثاني هو سرعة تجاوب سمو أمير الرياض وبشكل علني ومكشوف، الأمر الثالث هو سرعة استكمال التحقيق وإعلان الحقيقة على الملأ بوضوح تام، الأمر الرابع أن التحقيق كان جاداً ومنصفاً.. ولم يراع بعض الاعتبارات كما هو حال بعض التحقيقات.. وخصوصاً في الجوانب الأمنية.
وأخيراً فإن الأخطاء ليست عيباً وكشف الحقيقة ليس عيباً، كما أن العقاب هو الآخر ليس عيباً حتى على المخطئ.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 161 مسافة ثم الرسالة