( الثلاثاء 27/11/1429هـ ) 25/ نوفمبر /2008  العدد : 2718  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • أماكن
    • قاع المدينة
    • تحقيقات
    • أفراح ومناسبات
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • الملحق الاقتصادي
    • أحداث
    • أسهم
    • عقار
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفكر الاسلامي
    • ذكريات
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...
أفيـاء

د. عزيزة المانع
ثقافة الفرقة
كثيراً ما يكتب الكاتبون ويشكو الشاكون من أن العرب غير متحدين في كلمتهم ومواقفهم، وأن سبب ضعفهم وتجرؤ أعدائهم عليهم يكمن في هذا التفكك القائم بينهم، وفي كثير من الأحيان يمتد هذا القول ليصل إلى نتيجة متشائمة تتمثل في أن العرب لا أمل لهم في وحدة الصف وبالتالي فإنه لا رجاء في تغير أوضاعهم أو تحقق شيء من النمو والقوة لبلدانهم.
وغني عن القول إن التاريخ العربي منذ سنين بعيدة وهو يشهد التفكك القائم بين العرب سواء في مواجهة أعدائهم أو في بناء دولهم وتنمية مجتمعاتهم، فهذه الفرقة البغيضة ليست وليدة اليوم وإنما هي تظهر متوارثة جيلاً بعد جيل، وإن كان البعض يلقي بمسؤولية ذلك على السياسات العربية التي لا تعمل على التقريب بين الدول العربية، بل إن بينها من يعمل في اتجاه معاكس فيؤجج المزيد من الفرقة والانقسام. ومن يتأمل في هذه الفرقة القائمة بين العرب يمكن له أن يدرك أنها ما كان لها أن تعيش وتبقى وتوغل في التباعد والتفكك لو لم يكن لها أصل ثابت في طبيعة الثقافة العامة التي تسود العالم العربي، فالناس كما يظهرون في حياتهم العامة غير معتادين على الاتحاد والتكاتف والتضامن في ما بينهم، فهم أقرب إلى التنافس والتباغض منهم إلى التعاون والتكاتف، ومن الملفت للنظر، أننا برغم ما نقوله عن قوة الرباط العائلي في الثقافة العربية ورغم ما نفخر به من شيوع التكافل داخل إطار الأسرة العربية مقارنة بالأسرة الغربية، إلا أن ذلك يبقى محصوراً في النطاق الأسري الضيق لا يتجاوزه ليعم خيره المجتمع.
إن هناك حاجة إلى تنمية ثقافة الاتحاد والتآزر داخل المجتمع الواحد إلى أن تصبح ثقافة عامة يتشربها الناس وينشأون عليها، وربما لو بدئ بدعم انشاء جماعات صغيرة ينتمي إليها مجموعة معينة من الناس ليكون بينهم تآزر ومساندة وتوافق في الأهداف وتوحد في الكلمة كجماعة الطلاب والمعلمين والأطباء أو غيرهم، لأسهم ذلك في إكساب الناس عادة التعاون في ما بينهم ونشر روح التضامن الجماعي والتكافل بين مختلف فئات المجتمع.
إن روح الإخوة والمساندة التي تتجسد عادة لدى الجماعات المتحدة هي خير ما يدرب الناس على نبذ الأنانية والتفكير في مصلحة الجماعة وتقديم ذلك على المصالح الفردية المحدودة النفع.


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 160 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • شاهد عيان
  • وطن يكرم الشهيد
  • أسمع كلامك يعجبني
  • من البريد
  • أسوأ ما يقع للإنسان
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • متى تنتهي معاناة المتقاعد؟
  • يا مسلمون: قفوا مع من يقف معكم
  • قبل اتخاذ القرار
  • لا حج بدون تصريح
  • بيت العصيد
    القرصنة بين مصدرين
  • مع الفـجر
    البيروقراطية في وزارة العمل
  • رحمة الله عليك يا «سعاد باعشن»
  • النقد الإعلامي.. وخطاب الإمارة !
  • على خفيف
    عمَّن كنت تتحدث يا علي ؟!
  • على شارعين
    بحر كبير وسمكة واحدة


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000