تدخل أمير المنطقة حل المشكلة
احتواء تكدس 3500 حاج في مركز التفويج في المدينة وميقات ذي الحليفة
خالد الشلاحي - المدينة المنورة
احتوت إمارة منطقة المدينة المنورة ووزارة الحج مشكلة تكدس أكثر من 3500 حاج زهاء ثلاث ساعات مساء أمس الأول الأحد داخل الحافلات وعلى الأرصفة في مركز تفويج حجاج البر و ميقات ذي الحليفة بسبب قرار منع حافلات نقل الحجاج من المغادرة عبر طريق الهجرة بعد الساعة الحادية عشرة ليلاً وحتى الفجر . ولاحظت «عكاظ» خلال جولة على المركز والميقات الساعة الواحدة فجر امس تكدس عشرات الحافلات ومئات الحجيج حيث افترش العديد منهم الإسفلت ، فيما أمضى كبار السن والنساء ليلتهم داخل الحافلات في انتظار السماح لهم بإكمال مسيرتهم إلى المشاعر المقدسة . وكان الحجاج الذين واجهوا المشكلة غادروا تباعاً أماكن سكنهم بالفنادق والدور السكنية خلال الفترة مابين المغرب والساعة التاسعة مساء ، واتجهوا إلى ميقات ذي الحليفة (آبار علي) . وبعد أداء الصلاة فيه ولبس الإحرام تجمعوا في الحافلات التي اتجهت إلى طريق الهجرة للمغادرة إلى مكة المكرمة ، وتفاجأوا بإحالة جميع الحافلات التي وصلت بعد الحادية عشرة ليلاً إلى مركز تفويج الحجاج بطريق الهجرة «ك9» الذي يقع على بعد 500 متر تقريباً قبل الوصول للمركز الأمني (مخرج المدينة) ، وفي الوقت الذي اشتكى الحجاج من طول ساعات الانتظار التي امتدت لأكثر من ثلاث ساعات ونصف في مركز تفويج الحجاج ، بوجود الدوريات الأمنية وممثلي الجهات ذات العلاقة كانت الجهة المقابلة تشهد توافد عشرات الحافلات باتجاه المدينة المنورة تقل حجاجاً قدموا جواً عبر مطار الملك عبدالعزيز بجدة .
, كما رصدت «عكاظ» تواجد 12 حافلة تقل مايقارب 600 حاج في ميقات ذي الحليفة(آبار علي) على بعد 3 كلم من مركز تفويج الحجاج منعت كذلك من مغادرة الميقات .
وحينما واجهنا مدير فرع وزارة الحج بمنطقة المدينة المنورة حسن حامد البكري أبدى تحفظه على القرار الذي يطبق فقط في الموسم الأول للحج فيما يكون المجال مفتوحاً للحافلات بالمغادرة عبر طريق الهجرة خلال الموسم الثاني . وطالب بإعادة النظر في القرار الذي أشار بأن تطبيقه يعني توقف تفويج الحجاج لمايقارب 12 ساعة يومياً إذا ما أخذنا في الاعتبار منع مغادرة الحافلات مبكراً من أماكن سكن الحجاج تفادياً لوصولها مابعد الحادية عشرة مساءً لمركز تفويج الحجاج بطريق الهجرة .
وعن تفاصيل الواقعة قال : إننا نعيش حالياً ذروة العمل في موسم الحج إذ بلغ إجمالي الحافلات التي غادرت المدينة المنورة اعتبارا من صباح أول أمس وحتى الحادية عشرة ليلاً باتجاه المشاعر المقدسة 1370 حافلة أقلت أكثر من 68,000 حاج ، وجراء هذا التكدس وكثافة عمليات التفويج بلغ عدد الحافلات التي تم منع مغادرتها للمشاعر المقدسة بعد الحادية عشرة ليلا ثلاثاً وأربعين حافلة تقل مايقارب 2200 حاج .
وبعد علم أمير منطقة المدينة المنورة بذلك أمر بالسماح للحافلات بالمغادرة وكان ذلك عند الساعة الثانية عشرة والنصف تقريباً .
وأبان أن القرار الذي لازال ساري المفعول كان صدر العام الماضي ويقضي بعدم مغادرة الحافلات بعد الحادية عشرة ليلاً حرصاً على سلامة الحجاج ، بعد أن اتضح لدى الجهات المعنية وقوع معظم حوادث حافلات نقل الحجاج مابين الواحدة والرابعة فجراً وذلك حرصاً على سلامة الحجاج . وبعد تطبيقه ظهرت هناك العديد من السلبيات وحدث تكدس في مراكز تفويج الحجاج وعدم القدرة على السيطرة على عامل الزمن في الفترة الواقعة بين مغادرة الحجاج مقار سكنهم وانتقالهم إلى الميقات فيه والإحرام منه وأداء الصلاة فيه والتجمع داخل الحافلة والتوجه إلى مركز التفويج بطريق الهجرة حيث أن بعض الحافلات تظل لأكثر من ثلاث ساعات لذلك فضلاً عن فقدان بعض الحجاج داخل الميقات والانتظار مدة طويلة لحين عودتهم ، وتم مخاطبة وزير الحج د. فؤاد بن عبدالسلام الفارسي بالسلبيات التي تمخضت عن هذا القرار من الناحية التشغيلية .
وأضاف البكري .. بعد ذلك صدرت موافقة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز رئيس لجنة الحج العليا بإجراء دراسات بشأن القرار ، وقد صدر قرار سمو رئيس لجنة الحج المركزية بتكليف النقابة العامة للسيارات بمخاطبة شركات النقل بضرورة تأمين سائقين في كل حافلة تفادياً للحوادث التي يقع ضحيتها الحجاج بسبب نوم السائقين ، ولكن الذي حصل أن النقابة العامة للسيارات لم تتمكن من فرض تأمين سائقين على شركات النقل ما نجم عنه عدم جدوى تطبيق القرار بالشكل الحالي .