رأي
بحثا عن السلام المستحيل
ظلت القضية الفلسطينية على مدى أكثر من ستين عاما - رهناً لتجاذبات سياسية - إقليمية وعالمية - وظلت هذه القضية في الواجهة العربية والاسلامية بوصفها تمثل محور الصراع العربي - الإسرائيلي.. ثم تم اختصار هذا الصراع إلى صراع فلسطيني.. ممثلا في "فتح" و"حماس" وبقية الفصائل الفلسطينية الأخرى وأصبح العالم أمام وضعية معقدة ومتشابكة في مقابل التعنت الإسرائيلي ومحاصرة المواطن الفلسطيني في حياته ومعاشه وفي تفاصيل يومه كما هو اليوم في "غزة".
خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بحث مع دولة رئيس وزراء بريطانيا السابق ومبعوث الرباعية الدولية الخاص إلى الشرق الأوسط توني بلير آخر مستجدات القضية الفلسطينية وآفاق عملية السلام في ظل واقع متغير ومتعثر ووسط تحولات دولية عاصفة من أبرزها إنشغال العالم بالأزمة المالية وتداعياتها.. ثم المرحلة الانتقالية في الولايات المتحدة الأمريكية بعد انتخاب باراك أوباما وبالتالي إنتهاء ولاية الرئيس جورج بوش.. وغيرها من القضايا التي جعلت القضية الفلسطينية تدخل مرحلة السكون والهدوء.. وعزز ذلك الخلافات داخل البيت الفلسطيني - وارتفاع هذه الخلافات إلى حد الاحتقان والصدام.
اليوم وفي وجود رغبة أكيدة من الدول الأوروبية وتوجه حقيقي نحو إيجاد حل سلمي شامل للقضية الفلسطينية وطرح المبادرة العربية أمام كل الأطراف بصفتها تمثل الحل الأمثل للصراع العربي الإسرائيلي وبصفتها تمثل أفضل ما يمكن تقديمه لحل هذا الصراع.
هل يتحقق السلام المؤجل.. مع دخول العالم في حقبة أمريكية جديدة.. وبإدارة أوباما وبإرادة أوروبية.. هذا ما تتمناه كل الأطراف ويحلم به الجميع.