مداولات
النساء خارج غرفة الرياض
كنا نتوقع نحن المحبين للعدالة والمساواة من هيئة حقوق الإنسان ومن الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان أن تقوم قيامتهم وأن يرفعوا صوت احتجاج قوي على وزارة التجارة على إسقاطها تعيين نساء أعمال في مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الرياض، لقد تفهمنا عدم انتخاب عضوات في الغرفة بسبب الحذر والتقية والرغبة في الابتعاد عن وجع الرأس الذي ظهر واضحاً في مواقف رجال الأعمال أثناء انتخابات الغرفة، لقد كانت نتيجة تلك الانتخابات صدمة حضارية وعثرة كبيرة في مسيرة التطوير والمعاصرة. ولكن كما بدا واضحاً لا أحد يريد أن يتحمل جزءاً بسيطاً من جهد التطوير ولو بالمنافحة والمحاولة، أغلب رجال الأعمال في الرياض كما أعرفهم يأخذون بكل توجه حضاري ويناصرون المرأة ويتكبدون مصاريف باهظة لتعليم بناتهم وفي إلحاقهن بالعمل ويجهرون بضرورة منح المرأة حقوقها في مجالسهم الخاصة، فماذا جرى حين جاءت الفرصة لمنح بعض تلك الحقوق؟ واضح أنه التردد من حمل أعباء التطوير.
ولهذا نطالب جهات حقوق الإنسان وخصوصاً هيئة حقوق الإنسان المناط بها تماشي الأنظمة مع القرارات الدولية لحقوق الإنسان أن تحتج عند وزير التجارة على حجب بعض شواغر التعيين (وهي ستة) عن سيدات الأعمال وخصوصاً اللواتي دخلن الانتخابات وتحصلن على أصوات أقل من المطلوب للفوز، إن وجود سيدات أعمال في غرفة تجارة الرياض سوف يمثل حدثاً حضارياً وخطوة تقدمية وإنفاذاً لحق المساواة وكل متطلبات حقوق الإنسان.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 157 مسافة ثم الرسالة