رأي عكاظ
حماية البحار.. مسؤولية من؟
لا يمكن لأي دولة وحدها أن تقدم حلا لمشكلة القرصنة التي أخذت تتهدد الملاحة في خليج عدن والبحر العربي وتعيدنا إلى العصور الوسطى حينما كانت سفن القراصنة تعترض السفن التجارية وسفن الركاب في أعالي البحار.
ليس بإمكان دولة واحدة أن تحل المشكلة حتى وإن حلت مشكلتها الخاصة بالقوة أو بالتفاوض ذلك أن قضية القرصنة تطرح سؤالا حاداً حول مدى الجدية التي يوليها العالم لها باعتبارها تهديداً لحركة التجارة العالمية التي تعتبر السفن أفضل ناقل لها سواء نقلت وقوداً أو نقلت أغذية ومعدات.
إن جدية التعامل مع هذه الظاهرة التي بدأت تستشري تبدأ بمواجهة صريحة حول الجهات الداعمة لها والمستفيدة منها ذلك أن مثل هذه العصابات لا يمكن لها أن تتحرك ما لم تكن مدعومة ولا يمكن لها أن تسلب السفن إلا إذا عرفت كيف تسوّق ما تسلبه وهذا يعني أن وجود من يدعمها ويتعاون معها أمر وارد ولابد من مواجهته.
أما الخطوة التالية للقضاء على هذه الظاهرة فهو قيام هيئة الأمم المتحدة بإيجاد التشريعات الكفيلة بتحديد القوة اللازمة التي تمتلك صلاحية حماية المياه خارج الحدود الاقليمية للدول وأن تضمن قيام تلك القوة بمهامها على الوجه المطلوب دون تجاوز أو تقصير.
إن مشكلة القرصنة تشابه مشكلة الإرهاب من حيث إن كلتا المشكلتين لا يمكن لها أن تنتهي بدون التعاون الدولي الذي يهدف إلى القضاء عليها.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 212 مسافة ثم الرسالة