رأي عكـاظ
تكريم رموز الوفاء والتضحية
دأبت المملكة على التكريم والاحتفاء بكل من يقدم نفسه نموذجاً ومثالا في الإنجاز العلمي والأدبي وفي العمل الخيري والوطني وكانت المملكة في ذلك سباقة في جعل هذا التكريم وهذا الاحتفاء سنة حميدة ينبغي أن تصبح جزءاً من الثقافة والخصوصية السعودية ذلك أن هذه السنة من شأنها أن تؤسس لقيم أخلاقية ينبغي أن تسود ويجب أن تستمر.
وفي الحفل الذي أقيم ضمن "ملتقى وطن يكرم شهيد" في مركز الملك خالد الحضاري ببريدة بحضور أمهات وزوجات وأبناء وبنات شهداء الواجب، جاء تبرع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بمبلغ ثلاثة ملايين ريال لأسر شهداء الواجب وتبرع نائبه الأمير سلطان بن عبدالعزيز بمبلغ مليون ريال لتدريب أبنائهم ليعطي دلالة كبيرة وعظيمة على أن القيادة بهذا التكريم إنما هي تكرم معنى الوطنية في أبهى تجلياتها والوطن في أبرز دلالاته عبر هذه النماذج الرفيعة والرائعة لقيمة التضحية والفداء.. وهذا تكريم لكل مواطن هو بمثابة رجل أمن في مواجهة الفكر الضال وثقافة العنف والقتل والإرهاب.
وفي مواجهة الأعمال الإرهابية والإجرامية التي استهدفت الدولة والمجتمع كان شهداء الواجب على مستوى المسؤولية وعلى قدر عال ورفيع من الانتماء والشعور بأهمية الدفاع عن الوطن في مواجهة أولئك الذين وقعوا في فخ الفكر الضال والأفكار السوداء.
هذا التكريم هو تكريم للوطن والمجتمع وهو ناتج لثقافة وخصوصية سعودية قامت على إعلاء الحق واحترام التصحية والفداء.