أهلي سبب مشاكلي
أنا فتاة عمري20سنة أواجه المصاعب في حياتي من ناحية أهلي وأنا متخذة قاعدة في حياتي وهي (أهلي سبب تعاستي) فأنا عندي طموحات وآمال ولكن إذا تدخل أهلي في أي موضوع افشل وأخسر... أضرب لك مثالا: أنا طالبة أحب الدراسة وطموحي أني أواصل دراستي لكي تصبح لي سمعتي ومكانتي المحترمة ولكن أبي سامحه الله أجبرني على إكمالها في مدرسة دون المستوى التعليمي إن كان من طالبات أو معلمات ودخلت علمي ولكن فشلت في اتخاذ القرار لأن درجاتي عند التخرج كانت منخفضة ولم تؤهلني لدخول الجامعة ولقد حاولت مرارا وتكرارا أن اقنع والدي بأن ينقلني لمدارس نموذجية ولكنه رفض لحجج واهية كأنها بعيدة أو لا يوجد سيارة وهذا غير صحيح أو أن البنت شهادتها أو مصيرها بيتها، ولله الحمد دخلت برسوم وحصلت على معدل عال ولكن لم يؤهلني لدخول الجامعة لذلك فشلت بسبب دعاء أمي علي ولي رغبة شديدة في مواصلة الدراسة رغم المصاعب من أهلي وعدم الموافقة ونفسي أكمل الدراسة والآن أنا جالسة في البيت بلا عمل ولا دراسة فكيف أملأ وقت الفراغ الذي أعيش فيه؟
ب/ع
مع تعاطفي معك في ما آلت إليه أمورك ولكني أجزم أنك بعيدة في تصورك لمشكلتك عن الحقيقة كثيرا، فحين تتهمين طالبات ومعلمات المدرسة التي كنت فيها بأنهن دون مستواهن التعليمي يجعلني استغرب واستهجن مثل هذا الاتهام لسبب وجيه هو أن من كان مستواه الأخلاقي والتعليمي متدنيا لا يستطيع أن يحقق النجاح المأمول، وعليه فتهمتك لطالبات مدرستك يجعلني أتوقع أن تكون نتائج الطالبات جميعا سيئة، ولكن الغريب أن من حصل على النتيجة السيئة كنت أنت وحجتك أن المدرسة لم تكن نموذجية، هل تعلمين أن من علامات الشخصيات الجادة والمتفوقة أنها تستطيع أن تنجح حتى في الظروف السيئة، والسؤال الآخر: هل تعتقدين أن جميع الطالبات اللواتي تفوقن كن في مدارس نموذجية؟ والغريب أنك في المرة الأولى عزيت إخفاقك في الدراسة الثانوية لعدم توفر المدرسة النموذجية ثم حين أخفقت في الجامعة أرجعت الأمر إلى دعاء أمك لك، مما يعني أنك دائما لديك ما تبررين فيه عدم تحقيقك للنجاح الذي تتمنينه، لذا نصيحتي لك إن كنت تريدين تغيير تفكيرك وحياتك توقفي عن تعليق الأخطاء على غيرك، أنت تحتاجين إلى تحسين العلاقة مع أهلك وتحتاجين إلى مسح الفكرة التي عشعشت في عقلك من أن أهلك هم سبب مشاكلك، وتأكدي أنك لن تجدي في هذا الكون من يحبك ويخاف على مصلحتك مثل أهلك، أنت بحاجة أيضا إلى معرفة كيف تذاكرين وبحاجة لمعرفة فلسفة الحياة ولماذا تعيشين فيها، وكيف تضعين أهدافك وكيف تصلين إليها، احرصي على حضور بعض الدورات التي تتناول موضوع تحسين العلاقة مع الآخرين وكيفية وضع الأهداف وآليات الوصول إليها وتوقفي عن تعليق الأخطاء والتقصير على الآخرين.