قراءة في تاريخ العميد
الفنان العميد طارق عبدالحكيم الذي نجح في حياتيه العسكرية والموسيقية ونجاحه الأسري والاجتماعي وهذا الفنان المتميز جداً اعتبر نفسه خادماً للفن والفنان السعودي حيث كان في رأس قائمة اهتماماته الخروج بالموسيقى والأغنية السعودية الى الخريطة العربية بشكل عام.
والموسيقار الكبير طارق عبدالحكيم عبدالكريم من مواليد الطائف عام 1920-1338 وحصل على شهادة المديرية العامة للمعارف عام 1353 ثم حصل على بكالوريوس في العلوم العسكرية بعدها التحق بمعهد الموسيقى العربية بالقاهرة عام 1951 ولعدة سنوات.
بعدها حصل على شهادات عدة من البعثة الأمريكية والبريطانية العسكرية عن الأسلحة الخفيفة والمدافع المضادة والتعبئة عام 1954، وقد تدرج في وظائف ورتب في الجيش السعودي منذ أن عمل جندياً بالطائف عام 1356 حيث تدرج الى رتبة عميد في الجيش وتقاعد في عام 1388 من سلاح المدفعية بالجيش.
أما عن حياته الفنية والعلمية فقد عمل وكيلاً لقائد مدرسة الموسيقى عام 1373 ثم قائداً لمدرسة موسيقى الجيش عام 1375 ومديراً لنادي ضباط الجيش عام 1376 وعقيد مديرية إدارة موسيقى الجيش عام 1379 ثم انتقل الى منصب مدير الشؤون الإذاعية والصحفية بالجيش عام 1381 وفي العام التالي 1382 عين زعيماً (كانت هذه رتبة في الجيش السعودي تم إلغاؤها) ومديراً فنياً لموسيقى الجيش.
وللموسيقار الكبير طارق عبدالحكيم العديد من العضويات والمناصب الفنية وكانت البداية عام 1388 عندما عين نائباً لرئيس الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالرياض وفي عام 1393 أسس وتولى منصب مدير عام معهد موسيقى الأمن العام والمشرف على معهد التربية البدنية وفي عام 1395 اصبح مشرفاً على الموسيقى والغناء بوزارة الإعلام وفي نفس العام عين مديراً لشعبة التخطيط والبرامج بالأمن العام ثم في عام 1396 اصبح مديراً لإدارة الفنون الشعبية بالرئاسة العامة لرعاية الشباب ثم مديراً للعلاقات العامة في شركة خاصة عام 1400 الى ان كان استثماره وخبراته بشكل جيد عام 1985-1405 بتعيينه خبيراً للفنون الشعبية بالرئاسة العامة لرعاية الشباب بأمر من صاحب السمو الملكي الأمير الراحل فيصل بن فهد بن عبدالعزيز رحمه الله الرئيس العام لرعاية الشباب آنذاك.
وأهم ما ارتقاه من مناصب كان رئاسته للمجمع الموسيقي العربي التابع لجامعة الدول العربية الذي لا يزال يرأسه.
وطارق له إسهامات في تأسيس جهات موسيقية كبيرة مثل مدرسة موسيقى الجيش بالطائف ومعهد موسيقى الأمن العام وجمعية الثقافة والفنون وإدارة الفنون الشعبية وتأسيس فرقة الإذاعة، وله العديد من السمفونيات العالمية التي قام بتأليفها كما ساهم في إثراء العمل الغنائي العربي المشترك منذ الخمسينات حيث اشتهر أول ألحانه «ياريم وادي ثقيف» بصوت نجاح سلام وتعددت ألحانه وساهم في إثراء الغناء والتلحين العاطفي والديني والوطني والشعبي لحناجر كبار الفنانين العرب مثل محمد عبده وطلال مداح ونجاح سلام وفائزة أحمد وأصالة نصري ووردة ونزهة وهيام يونس وسمورة ونجاة الصغيرة وطروب وفدوى عبيد واحسان صادق وسميرة توفيق ومحمد قنديل وكارم محمود.
وأشهر اغنياته وألحانه: يا ناعس الجفن، أبكي على ما جرى لي، يا ريم، أفديك يا وطني، فات الأوان، وعاش من شافك،اهيم بروحي على المروتين، أسمر سمير الروح، يا أهل الحرم، صفا لي حبي، ياللي ما فكرت في روحي، سكة التايهين، اسمر عبر، لنا الله، لا تناظرني بعين.
أصدر سلسلة غنائية بعنوان «هكذا كانوا يغنون» من إنتاج تلميذه الفنان الشاب والنجيب عبدالله رشاد، كما ان له العديد من المؤلفات والكتب منها: الآلات الطربية في المملكة العربية السعودية وأشهر الفلكلورات الشعبية، مشاهير الموسيقيين العرب، قواعد الموسيقى ونظرياتها، الأناشيد العسكرية والوطنية، شدو البلابل، الأنغام الخفية في الصحراء السعودية، الفنون الشعبية في بلادي السعودية.
وطارق عبدالحكيم حصل على وسام اليونسكو عام 1980 ووسام الملك حسين بن طلال ملك الأردن رحمه الله عام 1985 ووسام الملك فيصل الثاني ملك العراق عام 1375 وستة نياشين وأوسمة من البعثة الأمريكية العسكرية عام 1384 وغيرها وتوجت هذه النياشين بوسام خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز عام 1406.
والفنان الموسيقار العميد طارق عبدالحكيم يعد الفنان السعودي الوحيد الذي تشكل له جمعية أصدقاء وهي تلك التي تشكلت في بلدة السنبلاوين في أرض الكنانة (مصر) وتحمل اسم جمعية أصدقاء الفنان طارق عبدالحكيم كما انه اكتسب عضوية جمعية المؤلفين والملحنين بباريس.
أسس أول فرقة موسيقية للإذاعة السعودية كما أسس فرقة اوكسترا بالرياض وأخرى بجدة.