دوزنة
بين الكلفة والتكلف
عابد هاشم
*يقول أحد المفكرين في علم الإدارة بأن مفتاح التفوق والإجماع على الحب والتقدير لدى القياديين الذين يشار اليهم بالبنان في حياتهم العملية، كما هو أثرهم ومكانتهم في نهايتها وحتى بعد رحيلهم، ذلك المفتاح يكمن في يقينهم العميق بأن كل من يليهم في السلم الوظيفي هم السلم نفسه.
بل إن ذلك الشعور هو ديدنهم مع كافة مرؤسيهم وصولا الى تلك الفئة التي تتساوى منزلتهم في درجات السلم مع الدرجة أو المرتبة الادنى في الترتيب والتسلسل الوظيفي.
** ثم يضيف: إن هذا النمط النوعي من القادة المتميزين يعيش في أعماقه ذلك النحو من الشعور كسلوك إنساني حميد وملتصق بمقومات تركيبته الشخصية التي يحرص على تعزيزها وتنميتها الى جانب سواها من المقومات الايجابية الأخرى، فيتناسب رقيهم مع رقي هذا الجانب في شخصياتهم وسلوكهم الانساني.
** فهذا النمط النوعي من القادة يستمد هذا المفتاح الفاعل في حياته بشكل عام وحياته العملية على وجه الخصوص مما يمتلكه من مخزون الحب والولاء والتواضع الذي يمتد لديهم حتى للأرض ليس لأن سلمهم يرتكز على صلابتها فحسب، بل لأن هذه الأرض فيها من العبر والدروس ما يكفل للنفس البشرية مخاصمة الاختيال والتكبر، ويرسخ في أعماقها قمة الحب والحلم والتواضع وكل ما هو حميد وفاضل من الأخلاق فهي المفتاح والسبيل لقلوب الناس، وهو مفتاح غير مكلف كما أنه لايمتلك بالتكلف بقدر ما يتأتى من تأمل الإنسان مما خلق والله من وراء القصد.
تأمل:
مشكلة الإنسان أن يتجاهل مالايتوافق مع رغباته إلى أن يسقط.
ص.ب 70188
جدة 21567
للتواصل ارسل sms الى
الرقم 88548 تبدأ بالرمز
124 مسافة ثم الرسالة