الفن العربي ومكانته في ندوة حوار ومشاعر
جمال المجايدة ـ أبوظبي
ناقشت ندوة «الفن في أبوظبي: حوار ومشاعر»، الحدث الثقافي الذي نظمته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث أمس الأول واقع وجماليات الفن الحديث في المنطقة العربية ومكانته الحالية على خارطة الفن العالمي. واستقطب الحدث المهتمين والمعنيين بالفنون من دولة الإمارات والمنطقة، حيث سلط الضوء على طموحات العاصمة الإماراتية الثقافية. وتزامنت هذه الندوة مع إقامة المعرض العالمي للفن الحديث والمعاصر «آرت باريس أبوظبي 2008»، الذي يختتم أعماله اليوم الجمعة (21 نوفمبر) في فندق قصر الإمارات.
وتضمن برنامج الندوة عروضاً فنية حية وحوارات متعددة، تخللتها مناظرة بين مبارك حمد المهيري، العضو المنتدب لشركة التطوير والاستثمار السياحي وفابريس بوستو، رئيس تحرير مجلة «الفنون الجميلة» الفرنسية حول استراتيجية التنمية التي اعتمدتها أبوظبي، وازدياد أهمية العاصمة الإماراتية في قطاعات الاقتصاد والسياحة والثقافة.
وأكد المهيري أن أبوظبي تطمح إلى قيادة الحوار والتبادل الفكري والمعرفي بين مختلف الثقافات عبر تطوير مشاريع حيوية، منها «المنطقة الثقافية» على «جزيرة السعديات» التي ستكون لدى اكتمالها أكبر تجمع للمنشآت الثقافية والمتاحف الفنية والمسارح في العالم. وأوضح أن هذه المبادرات تشكل حجر الزاوية في خطط أبوظبي الرامية إلى تبوء موقع الريادة كمنارة للفنون والثقافة.
وفي الإطار ذاته، تبادل الفيلسوف الألماني بيتر سلوتيردايك الحوار مع الجمهور، ونوه بدور أبوظبي في استقطاب أفضل المواهب والإبداعات الفنية من مختلف أنحاء العالم بهدف تشييد وجهة ثقافية توفر جسراً للتواصل الفكري والإبداعي.
وشهد الحدث مناظرة بين النقاد وخبراء الفنون فريشتا دفتاري (متحف الفن الحديث، نيويورك) وآلكا باندا (مركز هابيتيت، نيودلهي) ومارتينا كورنتي (تورينو) حول مقومات وهوية الفن العربي المعاصر، وتأثر المجتمعات الغربية بالفنون الشرقية القديمة، وتصور الفنان لثقافته وشخصيته الوطنية.
وتم تقديم عرض لمقتطفات من سلسلة أفلام الفنان العراقي الفنلندي عادل عابدين التي تناقش واقع حياة عربي نشأ في مجتمع غربي وتتسم بأسلوب ساخر.
كما تناول الفنان المصري الأمريكي يوسف نبيل سلسلة لوحاته «بورتريه شخصي» في حوار مع مدير الحدث فابريس بوستو، حيث استكشف نبيل رحلة فنان عربي للبحث على هويته الذاتية في أجواء مختلفة عن تقاليد وبيئة نشأته، وانطباعاته عن هذا المجتمع والتأثير الذي تركه خلفه. واختتم الحدث بقصيدة ألقاها «أمير الشعراء 2008» الشاعر الموريتاني سيدي محمد ولد بمبا.