الجهات الخمس
من يعبث بأمن البحار ؟
تطورت عمليات القرصنة في جنوب مياه البحر الأحمر وخليج عدن والساحل الصومالي من اختطاف مراكب الصيد والمراكب السياحية إلى اختطاف واحدة من أكبر ناقلات النفط في العالم ، وبات أمن الممرات الملاحية في واحدة من أهم مناطق الملاحة البحرية الدولية مهددا دون أن يجد تحركا دوليا فاعلا يضع حدا لعمليات القرصنة!!
والقرصنة لا تختلف خطورة عن الإرهاب وربما كانت وجها من وجوهه مما يستلزم اتخاذ إجراءات دولية تقودها الأمم المتحدة لضمان سلامة الملاحة البحرية قبل أن يعيدها بعض القراصنة إلى العصور الأولى عندما كان أمن البحار في مهب رياح القراصنة!!
وتشير تقارير صحفية إلى أن معظم القراصنة من رجال خفر السواحل الصوماليين السابقين ويعملون من خلال مجموعات صغيرة ويستحوذون على زوارق سريعة وتقنيات اتصال متطورة عبر الأقمار الصناعية ، وبالأموال التي يجنونها من عمليات القرصنة فإن قدراتهم على الحصول على أسلحة ووسائل نقل واتصال أكثر تطورا يبدو أمرا محتما!!
وإذا نجح الخاطفون في تمرير عملية اختطافهم لناقلة نفط بهذا الحجم فإن نقلة نوعية ستشهدها عمليات القرصنة في هذه المنطقة في المستقبل بحيث لا يعود أي شئ يطفو على الماء آمنا من الاختطاف ، فالعالم إذا أمام تحد فنجاح نشاط القرصنة في هذه المنطقة البحرية قد يدفع برقعته إلى الاتساع والانتقال إلى مناطق أخرى من العالم مما يخلق فوضى في سلامة الملاحة البحرية لا يمكن السيطرة عليها دون صعوبة وتكلفة باهظة لا تقل عن صعوبة وتكلفة مواجهة الإرهاب!!
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 153 مسافة ثم الرسالة