( الخميس 22/11/1429هـ ) 20/ نوفمبر /2008  العدد : 2713  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • جوائز عكاظ
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • طب وعلوم
  • العالم
  • إقتصاد
  • المنبر
  • رياضة
  • حوادث
    • جريمة الأسبوع
  • الأخيرة
  • الدين و الحياة
    • ساحة الدعوة
    • قضية
    • فضاء وفن
    • قضايا وآراء
    • حوار
    • القضية
    • منوعات
كتاب ومقالات...

زكي الميلاد
الاجتهاد الفلسفي
في التاسع والعشرين من أكتوبر الماضي, شاركت في مؤتمر علمي دولي حول (الفلسفة في الفكر الإسلامي قراءة منهجية ومعرفية), عقد في العاصمة الأردنية عمان, تعاونت على تنظيمه ثلاث جهات هي المعهد العالمي للفكر الإسلامي ووزارة الثقافة الأردنية والجامعة الأردنية.
في جلسة العمل الأولى تحدث الدكتور حسن حنفي أستاذ الفلسفة المعروف بجامعة القاهرة, وكان موضوع حديثه الفلسفة الإسلامية من النقل إلى الإبداع, وكانت لي مداخلة على ورقته تحددت في مساءلة ورأي.
في المساءلة, وجدت أن الحديث عن هذا الموضوع بات متزايداً, بحيث يمكن القول إنه ما من مؤتمر عقد حول الفلسفة في المجال العربي والإسلامي إلا وجرى فيه الحديث وباهتمام حول هذا الموضوع, وما من مؤتمر سيعقد لاحقاً حول الفلسفة إلا وسوف يجري فيه الحديث عن هذا الموضوع كذلك, كما جرى الحديث عنه في هذا المؤتمر.
وبالتالي فإن الحديث حول هذا الموضوع يفترض أن يتغير اليوم, ويأخذ منحى مختلفاً, والحاجة تتجه نحو الاقتراب من ثلاث قضايا متصلة ومترابطة هي:
أولاً: مراجعة وتقويم الأعمال والمحاولات التي تطرقت وعالجت هذا الموضوع, من النواحي المنهجية والمعرفية والتاريخية.
ثانياً: معرفة إلى أين وصلنا اليوم بعد كل هذا الاشتغال بهذه القضية, وبعد كل هذا التراكم, وهل نحن نتقدم أم نتراجع؟
ثالثاً: تشخيص اللحظة الفلسفية الراهنة التي نعاصرها في المجال العربي والإسلامي, لمعرفة مدى القرب أو البعد من هذه القضية.
هذا من جهة المساءلة, أما من جهة الرأي, فكان في تقديري أن العبور والانتقال بالفلسفة الإسلامية من النقل إلى الإبداع, لن يكون ممكناً إلا باستعادة الاجتهاد الفلسفي, بمعنى إعمال مفهوم الاجتهاد في مجال الفلسفة, وهو المفهوم الذي اقترن بالفقه فأحدث هذه الثروة الفقهية الهائلة في مجال المعارف الإسلامية, وكشف عن عبقرية فقهية حاذقة ظلت متعاقبة في أجيال من الفقهاء, ساهموا في إنجاز هذا التراث الفقهي الذي بقي متراكماً وبشكل يفوق ما حصل في ميادين المعارف الإسلامية الأخرى, حتى عرفت الحضارة الإسلامية بحضارة الفقه, وبهذه السمة تميزت عن الحضارات الأخرى, كالحضارة اليونانية القديمة التي عرفت بالفلسفة, والحضارة الأوروبية الحديثة التي عرفت بالعلم الحسي والتجريبي.
والذي يقرب مفهوم الاجتهاد إلى مجال الفلسفة, أن الحضارة الإسلامية كما ظهر فيها مجتهدون في الفقه, ظهر فيها أيضاً مجتهدون في الفلسفة, ومن هؤلاء المجتهدين في الفلسفة, الفارابي الذي لقب بالمعلم الثاني في دلالة على اجتهاده وتفوقه, ولكونه قام بتنظيم علاقات العلوم والمعارف في المجال الإسلامي, وهو الدور نفسه الذي قام به من قبل أرسطو في عصره.
ومن هؤلاء أيضاً, ابن سينا الذي أنجز موسوعة الشفاء, واحتوت على العلوم الإلهية والطبيعية والرياضية والمنطقية, وكانت له وجهات نظر كثيرة ومغايرة لأرسطو الذي عرف بالهيبة والرهبة, وذلك في دلالة على اجتهاده.
ومن هؤلاء كذلك, ابن رشد الذي نهض بمهمة معالجة فصل المقال في ما بين الحكمة والشريعة من اتصال, واستطاع أن يمتد بفكره إلى داخل الفكر الأوروبي المحصن, وشكل تياراً في داخل هذا الفكر عرف بتيار الرشدية نسبة إليه.
وبفضل هؤلاء وغيرهم تجددت الفلسفة الإسلامية, وعرفت بالإبداع والتفوق في تلك العصور.
وحينما استعدت الحديث حول هذا الموضوع, في اليوم التالي على مائدة الإفطار مع الدكتور حسن حنفي بحضور الدكتور طه عبد الرحمن المفكر المغربي المعروف وأستاذ المنطق في جامعة محمد الخامس بالرباط, خالفني الدكتور حسن الرأي معتبراً أن الاجتهاد مجاله الفقه وليس الفلسفة, ووافقني الرأي الدكتور طه عبد الرحمن.
almilad@almilad.org


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 115 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • المثقفون ونقد العقلانية المعاصرة
  • نقد خطاب العقلانية في المجال العربي
  • وكأننا لا نحسن إلا السجال
  • النخب الفكرية والعقلانية الأوروبية
  • مفارقة مع أركون في خطاب العقل والعقلانية « 2 »
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • بعض الحقيقة
    التشغيل التجاري للمطارات الدولية
  • مــع الفـجــــر
    إن الله يحب المحسنين
  • غــيرة
  • الأخلاق والمصالح
  • بيت العصيد
    آلة للكراهية
  • مهام المملكة للعالمية
  • «العفو» وصحة الفرد !!
  • عن «أمريكا الأوبامية».. دعونا ننتظر !
  • أفيـــــــاء
    من البريد
  • على خفيف
    «ومِنَّا دون ذلك»!


محليات - كتاب ومقالات - المشهد الثقافي - العالم - إقتصاد - المنبر - رياضة - حوادث - الأخيرة - الدين و الحياة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000