بعد إباحته إمامة المرأة للرجال
علماء الأزهر: فتاوى الترابى «مرتجلة» وتخالف نصوص القرآن
أحمد السيد - القاهرة
أثارت الفتوى الأخيرة التي نشرها ملحق "الدين والحياة" التي صدرت عن حسن الترابى رئيس حزب المؤتمر الشعبي السوداني والتي أباح فيها إمامة المرأة للرجال في الصلاة الغضب الشديد بين علماء وشيوخ الأزهر الذين أعلنوا رفضهم الشديد لهذه الفتاوى ووصفوها بأنها "خروج صريح عن نصوص القرآن الكريم". وقال الدكتور محمد رأفت عثمان أستاذ الفقه المقارن عضو مجمع البحوث الإسلامية ومجمع فقهاء الشريعة بأمريكا لـ"الدين والحياة": إن الترابي يفاجئنا بآراء فقهية، رغم كونه ليس متخصصاً في الفقه الإسلامي فهو رجل قانون وليست له علاقة بأصول الفقه ولايمكن القول مطلقا بجواز عمامة المرأة للرجال فى الصلاة لأن هذا لايجوز شرعا ويخالف صراحة السنة النبوية المطهرة. وأضاف: إن الترابي يقوم بالاجتهاد في الدين لشغل أذهان الناس فحسب والدليل على ذلك أنه اجتهد في أمور غيبية مثل إنكاره نزول سيدنا عيسى عليه السلام فى آخر الزمان و تأكيده أن الحور العين هن زوجات المسلمين، وإنكاره اعتبارهن خلقاً خاصاً وليس لهن وجود في عالم الغيب، وهو ما يناقض صريح قول المولي عز وجل «لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان»، مؤكداً أن الغيب ليس فيه اجتهاد.
ووصف الدكتور عبدالصبور شاهين الأستاذ بكلية دار العلوم فتاوى الترابى بأنها "مرتجلة" وليست مؤصلة ولاتستند إلى الأصل وإنما يقولها لمجرد الحديث في الدين لأنه غير متخصص في الأمور و المسائل الفقهية والدينية. وأضاف شاهين: لايمكن مطلقا القول بجواز إمامة المراة للرجال فى الصلاة ولا أقبل هذا القول "الخاطئ" لأن صوت المرأة عورة فكيف يمكن أن تؤم الرجال في الصلاة وتقف أمامهن وتكون الإمام وصوتها عورة.
وقال الدكتور عبدالمعطي بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية: إن حسن الترابي ضحى بالنصوص في سبيل ما يراه مصلحة شرعية وقد خلط بين الفقه والأصول والأحكام والقواعد وبحث في قضايا لا يفيد الاجتهاد فيها سوى مخالفة أحكام شرعية ثابتة.
وأكد بيومي أن فتوى الترابي بإباحة إمامة المرأة للرجال في الصلاة تتجاوز حدود الاجتهاد لأن هناك إجماعاً من الفقهاء على عدم جواز هذا الأمر.
وأضاف: لا يجوز شرعاً المساواة المطلقة بين المرأة والرجل خاصة مع تجاهل نص صريح في القرآن الكريم .