( الخميس 22/11/1429هـ ) 20/ نوفمبر /2008  العدد : 2713  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • جوائز عكاظ
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • طب وعلوم
  • العالم
  • إقتصاد
  • المنبر
  • رياضة
  • حوادث
    • جريمة الأسبوع
  • الأخيرة
  • الدين و الحياة
    • ساحة الدعوة
    • قضية
    • فضاء وفن
    • قضايا وآراء
    • حوار
    • القضية
    • منوعات
الدين و الحياة » قضايا وآراء...
وعي
بركان الجنس

  د. إبراهيم بن عبدالله الدويش
تحدثنا في المقال السابق بأن خطر الطاقة الجنسية قد يكون في نهاية الأمر أكبر من خطر الطاقة الذرية والنووية والجرثومية، لأن سيطرة الجنس وشبقه وسعاره بركان ثائر يؤدي إلى تدهور المجتمعات وهدم الأسر والبيوتات، وتمزق النفسيات. ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم:”لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا”؟ وها هو طاعون العصر مرض الإيدز صرعاه بالملايين على مستوى العالم كله، ولم يستطع الأطباء بكل تقنياتهم ومخترعاتهم أن يقفوا على حقيقته حتى الآن أو أن يجدوا علاجا له. لقد أصبح التعري والجنس والغرام هو المادة الرئيسة إن لم تكن الوحيدة لبرامج الكثير من وسائل الإعلام، بل لا يكاد يعرض فيلم إلا ويتحدث عن العشق والغرام، ولا يكتب شعر أو رواية إلا عن الحب والغرام، ولا تطرح مشاكل وهموم إلا مشاكل العشاق وهمومهم، حتى غدا الجنس الشغل الشاغل للبعض من الرجال والنساء بحد سواء، فتعطلت عند البعض منابع الإيمان، واستيقظت فيه نوازع الشر وخطوات الشيطان، فأصبح لا هم له إلا فرجه، يخطط ويحتال، يتسكع في الأسواق وعند مدارس البنات، وربما يتلصص في الليل لينتهك حرمات البيوتات، ،{أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا} {وما ربك بغافل عما يعملون}، نسوا قول الحق: {إن الله عزيز ذو انتقام}، ونسوا{أن الظلم ظلمات} و{كما تدين تدان} كل ذلك من أجل لذة لحظة عابرة كان يمكن أن يقضيها بالحلال، وأن يستمتع بها وبأجرها، فشتان شتان بين السفاح والنكاح، فالسفاح متعة حيوانية بهيمية، وقضاء شهوة وقتية، اختلاس وخيانة، وخداع وهروب من المسؤولية، بل امتهان لكرامة الإنسان، ذكرا كان أو أنثى، إنه لقاء حيواني لا غرض منه إلا قضاء وطر، يعقبه حسرات وويلات، وعذاب في الدنيا والآخرة، أما النكاح فهو شهامة وعزيمة، وكرامة معلنة، تحمل للمسؤولية والتزام بالحقوق والواجبات، أنس ومتعة وسعادة وأجر عظيم، وراحة واستقرار نفسي وثواب في الدنيا والآخرة، فأين هذا من ذاك؟ أين السفاح من النكاح؟ لكنها مداخل الشيطان وضعف الإيمان، وإهمال تربية النفس وارتماؤها بين وسائل التهييج والإثارة حتى الإدمان، بكل صراحة: لقد كثرت شكاوى وصراخات الزوجات عن إدمان أزواجهن على المواقع الإباحية التي أسرت العقول والقلوب..حتى أصبحوا يتهربون من مسؤولياتهم البيتية، بل هجروا الزوجات بحقوقهن الشرعية، كل هذا بسبب هذه الفتنة. سبحان الله! كيف يهرب من العفاف إلى السفاف، إنه انفلات البصر وإدمان النظر؟! مئات الاتصالات..عشرات الرسائل..لقاءات وجلسات من ومع المبتلين بإطلاق النظرات، أصبح البعض منهم أسارى، ومنهم المدمنون، بل منهم من وقع بالفاحشة، إي وربي، نظرة، ثم خطرة، ثم خطوة، ثم خطيئة.
كل الحوادث مبدؤها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم نظرة فتكت في قلب صاحبها فتك السهام بلا قوس ولا وتر.
سامحوني أيها الكرام، لكنه واقع الحال، ونحن بأمس الحاجة لمراجعة الذات، في كيفية التعامل مع أنواع المرئيات، فأجيالنا اليوم بأمس الحاجة للتوعية في كيفية التعامل مع التقنية الحديثة والحذر من خطرها؟ فعلى الجميع من علماء ومسؤولين، ومثقفين ومربين ومصلحين بذل كل الوسائل لترشيد كيفية التعامل مع هذه التقنيات، ومحاولة تخفيف آثار هذه الصدمات الحضارية التي يتعرض لها الكثيرون، فقد أثبتت الأرقام وللأسف أن أكثر من تسعين بالمئة في العالم العربي يستخدمون وسائل التقنية بغرائزهم لا بعقولهم. فالله المستعان.

Aldwayish3@gmail.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




عناوين قضايا وآراء

  • في العمق
    دكتور النقطة
  • ضوء
    واقع الأدب الإسلامي
  • نافذة
    في نقد المحافظة والتعصب


محليات - كتاب ومقالات - المشهد الثقافي - العالم - إقتصاد - المنبر - رياضة - حوادث - الأخيرة - الدين و الحياة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000