قراءة في كتاب
الخطأ الفاضح
قراءة: محمد الغروي
"الخطأ الفاضح" اسم لكتاب من الحجم المتوسط من تأليف الشريف منصور الحسيني ويدخل تحت تصنيف الفلسفة الإسلامية والإنسان في القرآن التابع لتصنيف ديوي وقد تحدث المؤلف بأن الكثير من البشر لايعرفون هدفا لحياتهم بل والأكثر منهم لا يعرف حجمه الحقيقي وما لديه من موارد وإمكانات ولم يستفد منها. فالإنسان هو المخلوق الأهم في هذا الكون وله شخصية اعتبارية منفردة ولها أنظمة خاصة بها وقد يؤذي الإنسان نفسه دون علمه من خلال السماح للآخرين ان يشرحوا له هذه الأنظمة بطريقتهم المحرفة فتجده يتصرف كالرجل الآلي ويظهر العور ومع مرور الوقت يصبح الخطأ فاضحا. وقد تصور الكاتب أنه لولا الإنسان لما خلقت الأرض والسماء وقد كرم الله الإنسان بأهم شيء فيه وهو العقل الحاسب الآلي. وإذا عالج المسلمون فهمهم لحقيقة الإنسان علموا أن من تسيدوا أمور الإسلام هم بشر خطاؤون فيعرفون العلة الخفية المزمنة ويكون العلاج الشافي ويبدأ التغيير من النفس.
إن القرآن أو دليل الخالق هو المرجعية الأولى للبشرية قال تعالى (واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم) فالقرآن الغرض منه إيجاد بعض التوجيهات ذوات المعاني النفيسة وقد سماها المؤلف بالمرجعية لتكون هداية لمن يريد تدبر القرآن فمن المرجعية المال، قال تعالى (وتحبون المال حبا جما) والإرشاد قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين والواسطة من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها.
والقارئ للكتاب يجد أن هناك أربعة مؤثرات أساسية للفرد أولها السلوك وتأثير القيادة والمسؤولية الاجتماعية والتي تعتبر من أكثر الأمور تكرارا في دليل الخالق وتأثير العلم الملموس منها يتناغم معه.
والمتأمل يجد أن سوء إدارة التنظيم الفردي أن من أهم أسبابه هو التشدد وهو المخالف للقرآن وهو معول هدم لكل من مارسه. وأنهم يؤكدون أن القرآن صالح لكل زمان ومكان ومع ذلك لا يحترمون المستقبل ويصرون على البقاء في الماضي. فنحن كمسلمين لا نحتاج أن نتقوقع فيما بيننا وأن نتسامح مع غير المسلمين بصرف النظر عن معتقداتهم طالما هم لا يحاربوننا.
وإذا أردنا أن نحيا حياة سعيدة فالتوحيد بالله والإيمان بالبعث ومعاملة الناس بمثل أن يعاملوك واستخدام المال وكأنه أمانة لديك والتخطيط في العمل والطموح والحذر من الاستمرار في الخطأ الفاضح وأنه ضرر علينا وعلى أجيالنا القادمة وعلى سمعة الإسلام والمسلمين ولا يضرنا من ضل إذا اهتدينا.