علماء: حدّ الحرابة لمرتكبي القرصنة البحرية والجوية
عبدالله الداني -جدة
أكد الدكتور سعود بن محمد البشر الأستاذ المشارك بقسم السياسة الشرعية بالمعهد العالي للقضاء في تصريح خاص بملحق(الدين والحياة) أن مرتكبي القرصنة البحرية والجوية يدخلون ضمن نطاق من يحكم عليهم بحد الحرابة وقال إن أعمال السطو التي تأتي عن طريق المكابرة إما بقوة رجال أو قوة سلاح على البنوك أو المحلات أو البيوت أو القرصنة البحرية والجوية وإعمال الاختطاف سواء لأغراض سياسية أو مادية أو أغراض حزبية فإن مرتكبي هذه الأعمال يطبق عليهم حد الحرابة وأن من يعيثون في الأرض الفساد مثل التفجيرات وأعمال الإرهاب واعتراض الناس في طرقاتهم فإن ذلك يلحق بأحكامهم. ومن جانبه أكد مفتي الديار المصرية السابق الدكتور نصر فريد واصل أن عمليات القرصنة والخطف للمستأمنين عالجها فقهاء الإسلام في سياق الاجتهادات الفقهية الخاصة بالحرابة وهو مصطلح يعنى فقهيا الخروج من كل مكلف رجلا أو أنثى على المارة لأخذ أموالهم، أو الاعتداء عليهم وإخافتهم مغالبة اعتمادا على القوة والبعد عن الغوث، في المصر وخارجه. ويشير الدكتور واصل إلى أن للحرابة أحكاما منها ما يتعلق بالنفس ومنها ما يتعلق بالمال وهو الضمان وان العقوبة تتنوع بتنوع الجريمة، سواء جريمة أخذ المال و جريمة القتل أو جريمة التخويف.
من جهته قال شيخ الأزهر د. محمد سيد طنطاوي إن اختطاف السفن ومن عليها من بشر وأطقم بحرية كرهائن ظاهرة حديثة غير معروفة على امتداد التاريخ الإسلامي، إذ لم يثبت أن المسلمين اختطفوا أو احتجزوا أحداً على مر تاريخهم، ،ولا يوجد أي سند شرعي لهذا العمل العدواني، كما أن ربطه بالإسلام فيه أبلغ الإساءة للإسلام والمسلمين لأن تعاليم الإسلام صريحة وواضحة في تحريم وتجريم هذا العمل المشين حتى مع الأعداء.وأشار شيخ الأزهر إلى أن شريعة الإسلام بريئة من هذه العمليات لان الإسلام هو دين السماحة والعدل والوفاء بالعهود وحسن معاملة الأسرى.