وزير الشؤون الإسلامية يطالب بمشروع دعوي حضاري
عبدالله الداني - جدة
طالب وزير الشؤون الإسلامية الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ بمشروع نهضوي يجمع العلماء والدعاة والمؤسسات الدعوية الرسمية والأهلية للحفاظ على الأسرة المسلمة. وقال: إن المشروع الإسلامي لابد أن يكون حاضرا لدى الجميع, وإذا غاب هذا المشروع انحسر المد الإسلامي وضعفت قوة الإسلام والمسلمين. وحدد محورين هامين لقيام هذا المشروع هما: الوسطية والاعتدال والتجديد محذراً في الوقت ذاته من الغلو والتشدد قائلا: ان كل الأفكار التي قامت على التشدد والغلو انتهت واندثرت مع الزمن. وأكد في ندوة تحت مسمى ( الاسرة المسلمة والتحديات المعاصرة في عيون العلماء والمفكرين) بالرياض: اننا نحتاج إلى بناء تربوي للمسلم بحيث يستطيع أن يواجه هذه الحياة بفعالية وايجابية وتعاون على البر والتقوى. وأضاف: نحن في حاجة إلى تربية للأسرة التي يعيش فيها الفرد المسلم وتنطلق فيها القوة الخفية للدعوة ولمواجهة تحديات الحياة. ومضى يقول: منذ أن نشأ الإسلام، وحتى غدا غريبا، نرى فيه أنواع البناء والتربية الأسرية، وبناء الذات، وتزكيتها حتى لا يلتبس الطريق على البعض، في مصالح متوهمة واجتهادات قد تعود إلى أصل الشرع بالإبطال.
وأضاف: ان السلف الصالح عندما بنوا الشخصية المسلمة, بنوها في إطار متكامل , على أسس تقوى الله, وأشار إلى أن المجتمع يشهد اليوم تحديا كبيرا, للأسرة المسلمة ولابد من مواجهة هذه التحديات وبيان الضوابط الشرعية لذلك، وقال إننا نرى في هذا الزمن تغيرا كبيرا في المسارات الدعوية , وفي القناعات الشرعية, وتقويما للاجتهادات ومصالح ليست اجتهادات مرضية, ولا مصالح مرعية, ونرى تغيرا في الاجتهاد الاجتماعي, من أهل العلم والتشاور والدعوة واتجاها للفكر الشخصي والبناء الفكري بحسب اجتهادات قائله. ولذلك تنوعت الآراء والأقوال والأطروحات, وهذا يقود لعثرة ليست بالهينة, قد تؤدي إلى غياب النظرة للمستقبل , والى فرح الأعداء, والاتجاهات غير الإسلامية في ظل الخلل.
وقال آل الشيخ : إذا غاب المشروع الإسلامي عن الخاصة والعلماء والدعاة - في زمن التحديات- فإن الدعوة ستنحسر, وتضعف قوة الإسلام وأهله, وأضاف: ينبغي أن يقوم المشروع الإسلامي الدعوي الحضاري , على قراءة الواقع وحاجات الناس ويستطلع مرادات الشارع ويحدد المستقبل، مشيرا إلى أن الدعوات عبر التاريخ الإسلامي قامت على الحرص على الإسلام وتضافر الجهود للعمل لهذا الدين.