الخميس تكشف حداثة والدها والعصيمي يتجة للصحراءفي أدبي الشرقية
سعيد الباحص – الدمام
اعترضت الروائية أميمة عبدالله الخميس على وصف أدب والدها عبدالله الخميس بأنه أدب مكبل بالأطر التقليدية التي عاصر وهجها وقالت: ان عبدالله الخميس قد دافع عن الحداثة وكان له تجربة معها ولم يقف يوما امام التجديد والتحديث. وأشارت الروائية أميمة عبدالله الخميس في الأمسية التي نظمها نادي الشرقية الأدبي أمس الأول حول التجربة السردية الى ان التاريخ أغفل دعوة والدها الى تعليم المرأة وضرورة إفساح المجال أمامها في وقت احتدم الصراع على أشده وتقاذفت الآراء الجسام المتسلطة ضد رأيه وقالت : هذا أدّل دليل على حداثته. وحول الرواية قالت أن الرواية كالغابة المغيبة وراء المحتمل والممكن تتبع خارطة بعض الملامح الفاضحة والأيام المحملة بالحقائق فهي كالقالب الإنساني مشيرة الى ان الرواية لاتخضع لايدلوجيات إنسانية معينة او توجهات عرقية او نوعية إنما هي علاقة الذات بالعالم فهي كـ( بلازما الكتابة) لأنها تكشف وتدهش وتقارع الغامض والمعقد ,وبالرغم من ترمزاتها الا أنها في الوقت نفسه علاج لفك رموز أخرى مرسومة على خرائط غرائبية في المجتمع المعاش.
من جهته قال ضيف الأمسية الآخر القاص عواض العصيمي الذي تناول تجربته القصصية حيث اكتفى بقراءة فنية لرواياته التي اتجهت نحو بيئة الصحراء وكيف كانت بداياته مع هذا الفن عند ما خيل له ثلاثة أشكال للغة القصصية في المشهد القصصي العام منها الشكل التوصيلي البحت بكلمات سهلة واضحة خالية من التعقيد الفني والشكل الهجين او المحقون حد الهذيان. وقال : لقد اجتزت حدود وحواجز الهيبة والتردد حتى صدور نص الصحراء متتبعا ايقاعاته بحسي مرة وبتخليق قصدي تارة أخرى فتوغلت في عوالمها المتعددة وغموضها وسحرها وخطرها في صراعها وقسوتها مع نفسها. واستطرد وبعدها فجاءت مجموعتي القصصية (ذات مرة ) بلغة رأيتها في القصيدة العربية الحديثة وصادفتها في بعض قصص محلية كقصص صالح الأشقر وعبدالله بامحرز وجارالله الحميد وبعض المبدعين العرب مثل عبده جبير فبهذا القلق الحارق كتبت القصة القصيرة بخط مائل وبحروف مضطربة مفككة فخرجت من سور الكتب الذي غدت متينة وبنت أسوارا قد كتبها الآخرون ولم نكتبها وقالها الآخرون ولم نقلها اما خوفا منها او جهلا بها او ان قدرتنا بها يتحكم بها غيرنا ولكن استطعنا ضرب تلك الأسوار فكان اتجاهي نحو هامش كبير تحديت فيه نفسي ثقافيا فخرجت قصصي هذه.