رأي
حماية العالم من الإرهاب الجديد
تحول العالم بعد أحداث 11 سبتمبر العاصفة والفاصلة إلى عالم آخر أكثر توتراً واحتقاناً.. وأكثر انحيازاً إلى العنف والقتل في ظل ما يسمى بـ"ظاهرة الإرهاب" وتحولت المجتمعات والدول إلى واقع أكثر احترازاً وأكثر حذراً مما سوف يقع ومما سوف يحدث.
وفي ظل ما يحدث في كثير من الدول من فراغ سياسي وغياب المسؤولية التي تحكم مفاصل الدولة والمجتمع تحولت بعض هذه الدول إلى حالة من الإنفلات الأمني والاجتماعي.. وهو ما نجده ماثلاً أمامنا في النموذج "الصومالي" والذي أفرز الوضع فيه ما نجده من اختراق لبعض حدود وشواطئ الدول المجاورة من قبل المارقين والهاربين والذين لا يحكمهم أي قانون أو آلية نظم وحكم.
وحادثة اختطاف ناقلة النفط السعودية هي ناتج لوضعية أمنية منفلتة وغير مسؤولة وتعبير صارخ عن حالة قرصنة وإرهاب جديد يتخذ من البحار والمحيطات ميادين لمعارك خاسرة وغير مأمونة العواقب.
الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية قال "إن ما حدث أمر خطير جداً" مشيراً إلى أن القرصنة مثلها مثل الإرهاب يضرب كل العالم، مؤكداً على ضرورة الاتجاه إلى حملة دولية لمواجهة هذه القرصنة مع أهمية التصعيد نحو صياغة مبادرة يقودها العالم مهمتها وضع آلية لإجراءات أمنية في الممرات الملاحية المزدحمة قبالة سواحل شمال أفريقيا وهي مبادرة سوف تنضم لها كل الدول المطلة على البحر الأحمر.
عالم جديد من الإرهاب الجديد والقرصنة الجديدة يهدد أمن الدول والمجتمعات ويثير الكثير من المخاوف والقلق، فهل تخرج هذه المبادرة إلى النور لصياغة اتفاقية أمنية دولية تحمي العالم من هذه الممارسات الخارجة على كل القوانين والمواثيق الدولية والقيم الأخلاقية والإنسانية؟