مداولات
وادي فاطمة لا البحر
أمانة مدينة جدة استطاعت أن تتغلب عل خطورة زيادة ماء الصرف الصحي في بحيرة المسك وأن تخفضه إلى درجة مأمونة، ولكنها «محتاسة» أو حائرة في كيفية تصريف المياه المنقاة من البحيرة، ومعلوم أنه تم إنشاء محطة تنقية بجوار البحيرة ثلاثية أي أن الماء النقي الصادر منها صالح للاستعمال العام وللمزروعات وهناك محطة أخرى أكبر منها قريبة من المطار وتعطي ذات النتائج ومحطة ثالثة في الخمرة مشكوك في نتائجها وترمي الماء في البحر، مياه المحطتين آنفتي الذكر ذات الجودة المعتمدة تعلن البلدية عن بيع مائها بأسعار مخفضة للتخلص منها لأعمال البناء والزراعة ولكن الإقبال ضعيف، ولا نريد أن ندخل في التفاصيل وطرق التخلص من فائض الماء.
لقد اعتمدت عشرات الملايين من الريالات (حوالى 95 مليوناً) لعمل تمديدات أنابيب لسحب ذلك إلى البحر، وسمع أهالي وادي فاطمة (الذين أنقذت مياه عيون الوادي جدة من كنداستها وعطشها وأحد أهم أسباب نموها وعمرانها) سمعوا عن الماء النقي فكتبوا لسمو أمير المنطقة يرجونه أن توجه إلى واديهم وليس إلى البحر وفي تقديرهم أن المبالغ المعتمدة تكفي لذلك الغرض، وهناك عدة طرق للاستفادة من المياه المنقاة في زراعة الوادي.. سواء عبر قنوات مكشوفة زيادة في التنقية أو حقنها في الأرض، أو كليهما.
إن مطلب أهالي وادي فاطمة مطلب تنموي جيد وبامتياز وبه يعود للوادي خضرته الزائلة ويخلق مئات الوظائف ويخرج بلدية جدة من حيرتها أو حوستها، لا تكبوا الماء المنقى في البحر واسقوا به الأراضي العطشى وانبتوا به الأعلاف بل والحياة.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 157 مسافة ثم الرسالة