( الأربعاء 21/11/1429هـ ) 19/ نوفمبر /2008  العدد : 2712  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • أماكن
    • قاع المدينة
    • تحقيقات
    • أفراح ومناسبات
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • الملحق الاقتصادي
    • أحداث
    • أسواق
    • أسهم
    • عقار
    • حدث
  • المشهد الثقافي
    • الفكر الاسلامي
    • كتابة و أبداع
    • طب وعلوم
    • الفنون السبعة
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...
زاوية منفرجة

جعفر عباس
هل ينقذ الخليجيون لغتنا ؟
تحدثت بالأمس عن كيف أن الخليجيين تنازلوا عن معظم مفردات لغتهم اليومية للعمالة الآسيوية، فربة البيت تهدم معمار اللغة العربية إرضاء لخاطر لاكشمي وجاكلين، ورب العمل متغطرس في تعامله مع كومار وعمار وجيرار وبشار وافتخار، إذا كان الأمر يتعلق بالأمر والنهي والانضباط والخصم من الرواتب، ولكنه في منتهى التواضع عند التخاطب مع برويز وجنكيز وفرنانديز.. نحن لا نحترم كل ما هو ملك عام واللغة العربية ملك عام لمئات الملايين وبالتالي صار مئات الملايين يتركون أمر حراستها ونظافتها لـ«سدنتها».. أي اننا جعلنا للغة كهنوتا مناطاً بهم الحفاظ عليها في صورتها ومفرداتها وتراكيبها الأصلية.. مع ان اللغة مثل البيئة لا سبيل لأن تنمو وتتطور أو تحافظ على حيويتها ونقائها إلا بتكافل وتعاون المعنيين بأمرها.. أنت حريص على نظافة بيتك والمنطقة الواقعة أمام بيتك ولكن جيرانك «أعوذ بالله».. وهكذا لن يبقى بيتك بالنظافة التي تريدها.
تجربة الدول الخليجية فريدة ليس بسبب ما يسمى بـ«الطفرة» – وهي كلمة كبيرة لا أرى لها ترجمة على أرض الواقع – بل بسبب «الهرجلة والبرجلة السكانية» والتي لا يكمن حلها في توطين الوظائف بالتقسيط المريح، بل بتقسيط الهجرة المعاكسة بوتيرة محسوبة وجدول زمني يتم خلاله توطين الوظائف بالمعنى الصحيح لـ«الكلمة».. وكما استقطبت دول الخليج ملايين الآسيويين وتنازلت لهم عن نحو 30% من اللغة العربية الدارجة المحكية فقد جذبت ملايين أقل من عرب المشرق والمغرب .. زاملت المذيعين التلفزيونيين محمد كريشان وليلى الشايب منذ تلفزيون بي.بي.سي. العربي، الذي ولد عام 1994 ونفق عام 1996 وما زلنا نعمل سويا في قناة الجزيرة الفضائية واستطيع التآنس والحديث لساعات طويلة مع أي منهما ولكن ما إن يتبادلا هما الحديث مع بعضهما باللهجة التونسية حتى أجد نفسي أطرش في الزفة .. نفس الحكاية مع الزملاء المغاربة.. كلامهم يبدو كشقشقة طيور.. فأصيح: التار يا ولداه واستنجد بسوداني لنرد لهم الصاع وأشكو له: آ زول نضميهم ده كلام الطير في الباقير.. وكريشان ذو لسان طويل فيقول عن مثل جملتي تلك: هل هادي لغة الجنجويد؟ وأهل الخليج هم اليوم أفضل من يجيد التخاطب مع عرب مختلف الأقطار (الله يصبرهم علينا في هذه الظروف الصعبة).
وهكذا تواطأ العرب في منطقة الخليج على لغة عربية عامية شديدة الصلة بالفصحى المبسطة ولم يعد صعبا على الجزائري ان يتبادل الحديث مع يمني يلتقي به لأول مرة.. واعتقد ان هناك لغة «وسطى» ما بين الفصحى والعاميات الممعنة في المحلية بدأت تتشكل في مدن الخليج الكبرى، وهي التي ستكون –في تقديري- الحجاب الحاجز في وجه ما اسماه صديقي حامد نجيب رسام الكاريكاتير النجيب في صحيفة الاتحاد الأماراتية بالعربوردية.
كما قلت بالأمس فإنني لا أرى بأسا في استعارة مفردات أجنبية في غياب ما يقابلها بالعربية، كما أنني من أنصار ترقية بعض الكلمات العامية حتى تصبح مقبولة في الكتابة والمدارس، وبالتالي فأنا من غلاة المتحمسين لترفيع كلمات مثل بهدلة وشرشحة ومنسدح، وأعرف ان «أهبل» ليست فصيحة ولكنني أفضلها على «أبله» التي هي فصيحة، وتستطيع ان تقول لصديق «يا أهبل» دون ان يغضب لذلك، ولكنه سيغضب إذا قلت عنه إنه أبله، وإذا لم يغضب فهذا دليل على أنه أهبل عن جدارة.. ومفردة «كاكا» التي يستخدمها تقريبا كل الاطفال العرب لوصف كل ما هو مقرف: لماذا لا يتم استخدامها وقبولها كما قبلنا تسميات طفولية مثل ماما وبابا؟



للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 151 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • هي أمانة في أعناق الجميع
  • فضائح أم جهل
  • الحكومة وليس «أنا» الخاطبة
  • ليس مكانها المطبخ بالضرورة !
  • المنزل ليس بيتاً

عناوين كتاب ومقالات

  • الجهات الخمس
    ملايين الكرة
  • على خفيف
    طمس اللوحات الإرشادية !
  • أفيـاء
    أسوأ ما يقع للإنسان
  • ما بعد قمة العشرين
  • مستقبل العالم بعد قمة واشنطن
  • أكبر من «أوباما».. وأعمق من «النظرية»
  • بيت العصيد
    فاتورة إطفاء الكهرباء
  • مع الفـجر
    تحية لمعالي وزير الخدمة المدنية
  • حوار الأديان وفكر 7 القاهرة !
  • الشقراء الغرب أوسطية


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000