على خفيف
طمس اللوحات الإرشادية !
كان عهدنا بالكتابة على الجدران اقتصارها على بعض الممارسات الشبابية أو الطفولية أو المراهقة من رسوم لقلوب تخترقها سهام الحب، إلى كتابة أسماء رمزية أو حقيقية لمن «شخبطوا» على الجدران، ثم تطور الأمر إلى الأسوأ فأصبح الإنسان يقرأ على بعض الجدر المنزوية كلمات نابية ويشاهد رسوماً منحطة تدل على انحراف خلقي يعاني منه من قام بها ولم يقتصر الأمر على الجدر المنزوية في الحارات الشعبية أو في المخططات بل شمل دورات المياه في المساجد والجوامع، وكلما تم طلاء تلك «الشخابيط» بالدهان أعاد الأشقياء تلطيخ الجدر بكتاباتهم التي لا ترقى أبداً إلى ما رأيناه في مدن غربية من هوايات تتمثل في الرسم الزيتي على الجدران، حيث أصبح لمثل هذه الكتابات تفسيرات نفسية وملامح ودراسات تقوم بتحليلها لرصد السلوك الشبابي ومحاولة توجيه ذلك السلوك لممارسة هوايته بشكل منضبط، حيث حاولت أمانة محافظة جدة أن ترتقي بالشخبطات إلى المستوى الموجود في المدن المتحضرة فأقامت جدراً وطلتها باللون الأبيض ودعت هواة الجرافيك إلى ممارسة هواياتهم على تلك الجدر، ولكن التطور الأسوأ الذي حصل في ميدان الشخابيط والكتابات الجدرانية أن بعض الأشقياء أخذوا يمارسون نزقهم ضد اللوحات الإرشادية التي يكلف صنعها وكتابتها وتركيبها ملايين الريالات وتعد من النقاط الأساسية لإرشاد المشاة وسائقي المركبات، فقد لاحظ بعض الإخوة أن هناك من يعمد لشراء «مسدس دهان» ذي لون أسود ليقوم برش اللوحة الإرشادية طامساً معالمها وما كتب عليه، أو كتابة عبارات على صدر العبارات الإرشادية الموجودة في اللوحة فتختفي عبارات اللوحة لتطل عبارات أو أسماء من قاموا بتلك الفعلة، وبما أن اللوحات الإرشادية مرتفعة عن سطح الأرض بطول قامة رجل أو شاب يافع فإن من قام بهذا التخريب للوحات الإرشادية لا يمكن أن يكون طفلاً صغيراً أو فتى بل شاب أو رجل، ويتعجب الإخوة أصحاب الملاحظة من كون هذه التخريب يتم ضد لوحات إرشادية موجودة في شوارع عامة ويتساءلون كيف أن ذلك لم تتم ملاحظته من قبل المارة أم أنه عدم المبالاة أو هو الخوف من ردة فعل الطائشين كأن يستخدموا «مسدس البوية» ضد من ينهرهم وينهاهم وعندها سوف تضيع ملامحه كما ضاعت ملامح اللوحات؟!
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 162 مسافة ثم الرسالة