مع الفـجر
تحية لمعالي وزير الخدمة المدنية
.. إن الثقة السامية التي يوليها ولي الأمر فينا لأصحاب المناصب تفرض عليهم أداء أمانة المسؤولية التي احتملوها بكل صدق واخلاص وشفافية.
فالثقة أمانة عهد بها ولي الأمر لكل من يتولى منصباً وبالذات المناصب العليا التي بها ومنها قد يتحقق النفع أو يحدث الضرر، وهذا هو ما لا يمكن السكوت عليه عند أصحاب الضمير اليقظ لأن «الساكت عن الحق شيطان أخرس» كما جاء في الأثر.. وبالتالي فإن الذي يرفع صوته ليجهر بالحقيقة فهو بكل تأكيد من الموفين بالعهد.. والحق سبحانه وتعالى يقول في محكم كتابه: «إن العهد كان عنه مسؤولاً».
هذه السطور شد قلمي إليها –إن صح هذا التعبير– ما نشرته عكاظ بعدد يوم الخميس غرة ذي القعدة 1429هـ تحت عنوان: (وزير الخدمة المدنية يحمل «المالية» مسؤولية تأخير تعيين 47 ألفاً من موظفي بند الأجور) وقد جاء فيه ما نصه:
«اتهم محمد الفائز وزير الخدمة المدنية وزارة المالية بأنها وراء تأخير ترسيم موظفي بند الأجور والمستخدمين العامين في قطاع الدولة.
واعتبر الفائز وزارته غير مسؤولة عن ترسيم هؤلاء الذين يزيد عددهم على 47 ألفاً. وقال لـ«عكاظ»: هناك قرار واضح من مجلس الوزراء بتعديل أوضاعهم وتعيينهم على مراتب تناسب شهاداتهم.
وفي الوقت الذي رحب فيه وزير الخدمة المدنية بتدخل هيئة حقوق الإنسان إذا وردت لها تظلمات من موظفين أمضوا سنوات دون ترقية، أعلن أنه لا توجد أية عقبات تعترض طريق موظفي الخدمة المدنية».
وبداية فإنني أحيي صاحب المعالي الأستاذ محمد الفائز وزير الخدمة المدنية على اعلانه الحقيقة التي تضمنها تصريحه دونما مجاملة لوزارة المالية التي تصر بموقفها هذا بغمط حقوق موظفي بند الأجور والمستخدمين العامين في قطاعات الدولة من ناحية، والوقوف عائقاً دون تنفيذ قرار مجلس الوزراء الذي قال عنه معالي الأستاذ محمد الفائز: «إنه قرار واضح من مجلس الوزراء بتعديل أوضاعهم وتعيينهم على مراتب تناسب شهاداتهم»، والذي يلوح لي أن المسؤولين عن تنفيذ هذا القرار بوزارة المالية لم يفعّلوا القرارا من خلال عدم إعطاء 47 ألف موظف ما يستحقونه من مراتب صدرت بها موافقة ولي الأمر، مما يوجب بالفعل تدخل هيئة حقوق الإنسان كما أشار إلى ذلك معالي الأستاذ محمد الفائز الذي سبق له أن أعلن من قبل في تصريح نشرته عكاظ بتاريخ 8/5/1427هـ حقيقة لا يقدم مسؤول سواه على الإدلاء بها ونصها: «بحت أصواتنا ونحن ننادي أن مخرجات التعليم لا تتناســب مع احتياجات التنمية في البلاد، وأن من الضروري استحداث وظائف للنمو والتطور». وقد مضى عامان ونصف العام بالوفاء والتمام دون أن يتم تعديل برامج التعليم بما يؤهل لمخرجات تتناسب مع احتياجات التنمية ولا تمت الموافقة على استحداث الوظائف التي طالب بها معالي وزير الخدمة المدنية. فماذا يمكن أن يقال أكثر من هذا وذاك؟ وألف تحية لمعالي الأستاذ محمد الفائز على الشفافية التي يتعامل بها.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 158 مسافة ثم الرسالة