رأي عكاظ
عمل المرأة.. والقرار المعطل
كان يمكن للقرار الذي صدر بقصر البيع في المحلات التي تبيع المستلزمات النسائية على النساء فقط أن يساهم مساهمة فاعلة في تقليص حجم بطالة النساء ورفع المستوى المعيشي لكثير من الأسر ورفع الحرج كذلك عن النساء اللواتي يشعرن بالحرج وهن يشترين لوازمهن الخاصة من الرجال.
كان يمكن لذلك القرار الذي كان الزامياً أن يساهم في امتصاص حجم البطالة من ناحية ويغنينا عن نسبة من الاستقدام من ناحية اخرى لو تم تفعيله والزام أصحاب المحلات التي تبيع المستلزمات النسائية بتطبيقه.
كان بإمكان ذلك القرار أن يصبح ذا تأثير اقتصادي واجتماعي بل وثقافي كذلك لو لم تتصد لهذا القرار تلك الآراء التي حاصرته بملاحظات دفعت إلى تأجيل تطبيقه وتركه أمراً اختياراً وهو الأمر الذي عطله وأجل الاستفادة من كل النتائج التي تترتب عليه.
إن الحاجة الاجتماعية والاقتصادية ماسة لتفعيل ذلك القرار فإضافة إلى البعد الاجتماعي الذي يجعل من بيع المستلزمات النسائية شأنا نسائياً بحتاً لا تشعر فيه المرأة بحرج وهي تشتري أغراضها الخاصة من إمرأة مثلها فإن الحاجة الاقتصادية من شأنها أن تجعلنا نتمسك بأي قرار يساهم في الحد من البطالة ويمنح المرأة فرصة عمل ويقلص الاعتماد على العمالة الخارجية.
إن الواجب أن يتم تفعيل القرار بل كان من الواجب أن لا يتم التراخي في تطبيقه ذلك أننا لو رهنا كل قرار من القرارات بمدى تقبل بعض الشرائح الاجتماعية له فإننا لن نتقدم مطلقا وسنظل مترددين أمام كل خطوة من شأنها أن تسهم في تطورنا الاجتماعي والاقتصادي.