بعض الحقيقة
نحن والسعودة
هل أدت السعودة إلى الحد من السعودة؟ نعم فقد تعجّلنا في الفصل الأول من التنمية في سعودة كل شيء خلال فترة قصيرة وخصوصاً في المؤسسات التعليمية والتدريبية.. إلخ.
وخلال عقدين من الزمن تم توظيف أكثر من ثلاثة أرباع العاملين في القطاع الحكومي. الإشكالية هنا ليست التوظيف فقط وإنما لكون هذا التوظيف السريع لم يصاحبه بناء قوالب تنظيمية وإدارية موازية تضع بصمتها على المخرج النهائي في وقت لم تكن قد تكرست معايير للتأهيل أو الأداء وبالتالي جاء شغل الوظائف وفق شهادات ورقية أثبت الزمن أنه تم صرفها في مواقع العمل إذ كان الهدف هو الإنتاج وليس السعودة فقط.
كل ذلك أدى إلى تدني المخرجات التي نحصد مخرجاتها حالياً وهي نتيجة طبيعية ومحصلة للدورة الأولى، وهو ما تواجه أجهزة الدولة مصاعب جمة في التعامل مع مخرجات هذه الحقبة التي عجز القطاع العام عن استيعابها.
ولأن كل مشكلة تلد أخرى كما يُقال، فإننا نحاول حالياً «زحلقة» هذه المشكلة حالياً على القطاع الخاص لتكون المشكلة أكبر من المشكلة الأولى في حالة حدوثها مع قطاع ناشئ يصارع وسط اقتصاديات أخرى تتميز بمزايا تنظيمية أفضل.
لكن الشيء الذي لم يؤخذ في الحسبان أساساً هو عدم تجانس جينات هذين القطاعين وأن ما ينسحب على هذا القطاع ليس بالضرورة أن ينسحب على ذاك لأن قانون السوق له السيادة المطلقة في نهاية المطاف.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 161 مسافة ثم الرسالة