رأي عكاظ
تكريس ثقافة الحوار
تتجلى قيمة الحوار بمدى الإيمان بهذا الحوار وجعله ممارسة وفعل وأسلوب حياة وليس مجرد كلمة تقال فقط أو شيء عابر واستهلاكي يمر أو نتعايش معه دون أن ندرك أبعاده ومراميه ذلك أن مفهوم الحوار يتسع باتساع أفق المتحاورين وبوجود النوايا الحسنة والرغبة الأكيدة في تعزيز قيم هذا الحوار.
ومنذ إنشاء "مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني" برعاية رجل الحوار الملك عبدالله بن عبدالعزيز ومنذ انطلاق المحاور المتعددة والأفكار العميقة التي أضاءت وعالجت قضايا كثيرة تمس هواجس وهموم راهن ومستقبل الوطن من قضايا الشباب إلى مشاكل العمل ومن المسائل الفكرية والمذهبية والوطنية إلى المسائل التربوية والتعليمية كانت هناك رؤية شاملة لمفهوم الحوار الوطني الذي جعل كلمة الحوار تصبح إحدى أهم الركائز الأساسية والملحة في ثقافتنا السعودية.
"جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن" بدأت أمس في تدريب أكثر من 20 أكاديمية من أعضاء هيئة التدريس في الجامعة وذلك بمركز الحوار الوطني في الرياض ولمدة خمسة أيام بهدف إعداد مدربات معتمدات لنشر ثقافة الحوار وتعزيز هذه الثقافة ومن ثم تكريسها لتتحول إلى فعل ممارس على أرض الواقع.
هذه البادرة يمكن أن تتحول إلى فكرة عامة في كل الجامعات والمنشآت والمدارس ومؤسسات المجتمع وهي بادرة حضارية ووطنية واجتماعية وتربوية رائدة.