بحضور ولي عهد هولندا
نائب الملك يرعى حفل تسليم جائزة الأمير سلطان العالمية للمياه
عبدالمحسن الحارثي، فهد الذيابي- الرياض
أعلن أمين عام جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه أسماء الفائزين بالجائزة في دورتها الثالثة 2006 ـ 2008 من العلماء والمهتمين بقضايا المياه على مستوى العالم الذين تشرفوا بالسلام على نائب خادم الحرمين الشريفين وتسلم جوائزهم من سموه أثناء رعايته حفل تسليم الجائزة مساء أمس.
ونال أستاذ الموارد المائية ومدير علوم المياه والتدريب بقسم الهندسة المدنية في جامعة ولاية كولورادو بالولايات المتحدة الأمريكية البروفيسور شيه تيد يانج الجائزة في فرع المياه السطحية, فيما فاز بالجائزة في فرع المياه الجوفية أستاذ الهيدروميكانيك في المعهد السويسري الاتحادي للتكنولوجيا في زيورخ ومدير معهد الهندسة البيئية في زيورخ البروفيسور فولفجانج كنزيلباخ.
كما فاز بالجائزة مناصفة في فرع الموارد المائية البديلة (غير التقليدية) نائب مدير جامعة كيبانجسان في ماليزيا وأستاذ الأغشية وتكنولوجيا الفصل فيها البروفيسور عبد الوهاب محمد, والمؤسسة العامة لتحلية المياه في المملكة العربية السعودية حيث تشرف باستلام الجائزة محافظ المؤسسة فهيد بن فهد الشريف.
وفاز بالجائزة مناصفة في فرع الموارد المائية وحمايتها أستاذ الهندسة الكيميائية ومؤسس مركز هندسة أنظمة المعالجة في جامعة التكنولوجيا في ماليزيا ورئيس مجموعة الأبحاث الكيميائية والبيوتكنولوجية في مركز إدارة أبحاث الجامعة البروفيسور زين الدين عبدالمنان, ومركز القرار للمدن الصحراوية وتسلمتها رئيسة المركز باتريسا غون.
وعقب تسلم الفائزين لجوائزهم ألقوا كلمات عبروا فيها عن سعادتهم واعتزازهم بهذا التكريم وعدوه باعثا لمزيد من العمل والاجتهاد في ما يخص مجال أبحاثهم المتعلقة بقضايا المياه بهدف تعزيز التعاون المبذول في مختلف بلدان العالم لتحقيق الأمن المائي.
وثمنوا للمملكة اهتمامها وخدمتها لقضايا المياه مؤكدين أن جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه دليل لحجم الجهود المبذولة في هذا الشأن.
وألقى صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلطان بن عبدالعزيز كلمة قال فيها: مضت ست سنوات على إعلان جائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه شهدت أزمات مالية وكوارث طبيعية لم تسلم منها أية دولة.
ونبهنا وقتها لأخطار مائية تحيط بنا من ندرة، وتلوث وجفاف. وكنا نأمل أن تحمل السنوات التالية ما يبشر بانفراج لتلك الأزمة وبما يعين على تنفيذ الخطط الطموحة في النمو، إلا أن المشكلة استفحلت والأخطار زادت ما بين هدر وإسراف وتلوث واستنزاف وشعوب أضحت تحت خط الفقر المائي، وهي أخطار أغلبها من صنع الإنسان.
ورحب سمو الأمير خالد بن سلطان بصاحب السمو الملكي ولي عهد هولندا الأمير وليم الكسندر الذي لم يبخل بوقته وجهده في سبيل تخفيف المعاناة المائية في بلده والعالم أجمع.
وأكد أن الإدارة المائية المتكاملة ينبغي أن تشتمل على حسن إدارة الموارد المائية المتاحة كافة وإدارة الطلب على المياه بمشاركة القطاعات جميعها مع وضع سياسات واستراتيجيات وخطط جامعة في ظل أطر تشريعية وقانونية شاملة مع تطوير المؤسسات المائية والبيئية، تطويراً علمياً وتقنياً، مبيناً أن هذه الإدارة هي حجر الأساس وهي بداية كل بديل ونهاية كل حل، وأنها يجب أن ترتقي لتكون إدارة معرفية متكاملة.
وعد سمو مساعد وزير الدفاع والطيران والمفتش العام للشؤون العسكرية أن الوعي المائي والثقافة المائية والسلوك المائي من الضرورات بوصف الإنسان هو المستهلك وهو المسرف وهو المرشد وهو المقرر وهو من سيتولى الإدارة المعرفية المتكاملة للمياه.
وقال: تعلمون أن منظمة الشفافية الدولية تصدر تقارير سنوية وقد أصدرت تقريرها هذا العام في شأن الفساد المائي وأهم ما جاء فيه أن بدء تغير المناخ وازدياد الطلب على الموارد المائية في جميع أنحاء العالم، جعلا من مكافحة الفساد في قطاع المياه أمراً ملحاً اليوم أكثر من أي وقت مضى.
وأضاف سمو الأمير خالد بن سلطان قائلا: على الرغم من اعتراض بعض الدول على تقرير المنظمة, إلا أنني أؤيد ما يرد في مثل هذه التقارير حتى لو كانت المبالغة أو التشهير إحدى سماتها لأنها تفتح العيون على مواطن ضعف مطلوب علاجها.
وأعرب سموه عن أمل الجميع في أن يكون جهد الجائزة من خلال أبحاثها رائدا في الوصول إلى استخدام تقنيات جديدة تعمل على تطوير مصادر المياه والمحافظة عليها ويكون معينا على وضع سياسات مائية تخدم التنمية.
وقال سمو الأمير خالد بن سلطان: بعد هذه النظرة الرمادية الى المشكلة المائية يبقى الأمل دوما، فلا يأس من رحمة الله، ما دام يرعانا رجل نذر نفسه لفعل الخير وخدمة العلم وتشجيع البحث، رجل حباه الله بابتسامة تبشر بالتفاؤل وتشيع الطمأنينة في من حوله، أحبه الناس واطلقوا عليه أسمى الصفات وأنبل الأسماء, أنشطته في مجال المياه يدركها القاصي والداني, يرعى مركزا لأبحاثها, وانشأ لها جائزة عالمية, يدعم مشروعا لحصد مياه الأمطار والسيول وخزنها, ويدعم الأنشطة المائية محليا وعربيا ودوليا, إنه سلطان الخير وسلطان المروءة ورجل البيئة الأول، انه والدي أقف له حبا واحتراما واخفض له جناح الذل من الرحمة, متعه الله بالصحة والعافية وحفظه من كل شر وسوء.
واستطرد سموه قائلا: نعم هناك أمل ما دام الله قد حبانا بقيادة رشيدة على رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تقيم المشاريع الرائدة لتحلية المياه وبناء السدود الضخمة وإنشاء شبكات المياه والصرف الصحي وتنمية موارد المياه.
وأضاف: يكاد الأمل يكون واقعا مع وجود علماء وباحثين, مفكرين ومبدعين, العلم سبيلهم والبحث طريقهم وحل المشاكل المائية غايتهم، هؤلاء العلماء هم من نحتفي بهم اليوم معلنين فوزهم بجائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه في دورتها الثالثة.
وألقى صاحب السمو الملكي ولي عهد مملكة هولندا كلمة قدم من خلالها شكره وتقديره لنائب خادم الحرمين الشريفين على حسن الاستقبال وكرم الضيافة التي قوبل بها، مثمنا الدعوة الكريمة لحضور المؤتمر الدولي الثالث للموارد المائية والبيئة الجافة.
وأشاد سمو ولي عهد مملكة هولندا بجائزة الأمير سلطان بن عبدالعزيز العالمية للمياه وقال: إنها ستعزز من التعاون وتدعم الجهود المماثلة في مجال المياه.