مــع الفـجر
وسم على أديم الزمن
.. إن مما يحسب لمعالي الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الخويطر ويشكر عليه، حرصه على تدوين ذكرياته التي تروي تاريخ حقبة من الزمن جدير بالجيل المعاصر استرجاعها وبالجيل النابت الاطلاع عليها. وفي الجزء الحادي عشر من سلسلة كتاب: «وسم على أديم الزمن.. لمحات من الذكريات». يسرد الدكتور الخويطر ذكرياته عن المرحلة التي تبلورت فيها دراسته للدكتوراه وبذلك تنتهي مراحل دراسته حيث يقول معاليه في المقدمة عن ذلك: «يبدأ هذا الجزء الحادي عشر بعام 1958م، وفي هذا العام يبدأ اقتراب تبلور حقل دراستي للدكتوراه في التاريخ (عصر المماليك)، وبه تقترب نهاية دراستي وكان كل شيء معداً لمتطلبات الرسالة، وأنا وهي تحت رحمة الله ثم رحمة وقت المشرف، وسلامة صحته. هذا الجزء فيه سجل سنتين (1958و1959م) شهدت أولاهما وفاة والدي –رحمه الله– وكان فقده عظيماً، والحزن عليه عميقاً، والألم ممعنا، إذ لم يستطع الطب أن يتغلب على الشيخوخة». ثم يشير إلى ما احتواه هذا الجزء فيقول: «وفي هذا الجزء لمحة عن بعض الاخوة الزملاء من البلاد العربية الذين وفدوا على لندن لمتابعة دراساتهم العليا في جامعتها، وكانت جميع التخصصات تقريباً التي يحتاجونها موجودة في معاهدها المختلفة.
وقد أضفى هؤلاء الاخوة بتوادهم وتعاونهم جواً من المرح والبهجة، سواء في الكلية أو في مساكنهم أو في النوادي، مما خفف على مجموعتهم ثقل الغربة والبعد عن الأهل والوطن. وأغلب هؤلاء الزملاء عزاب عزوبة كاملة أو شبه عزوبة، فبعضهم لم يتزوج بعد، وبعضهم قد تزوج، ولكنه لم يحضر زوجه ولا أولاده ليتفرغ لدراسته، أو لأن زوجه في عمل مثلما كان هو قبل أن يبتعث، وبعض الأزواج يأتين في الصيف مدة إجازتهن.
سوف يأخذ القارئ صورة معبرة عن بعض هؤلاء، وفئاتهم المختلفة. لقد اعتمدت في هذا الجزء مثلما اعتمدت في الأجزاء السابقة على الذاكرة، ما أمكنني ذلك، وعلى ما دونته في المذكرتين الخاصتين بهاتين السنتين (1958و1959م) الأخيرتين من اقامتي في لندن، وأردفت في نهاية كل سنة ما جاء في بعض الخطابات المتداولة بيني وبين والدي وأخي وأهلي، مع التعليق الذي رأيت أنه مناسب.
هذه لمحة عما احتواه هذا الجزء وهو ختام الأجزاء الخاصة بحياتي في لندن، وسوف يتلوه –إن شاء الله– الجزء الثاني عشر وفيه وصف لحياتي في الرياض، وبدء عملي فيها».
تحية لمعالي الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الخويطر على ما أثرى به المكتبة وشكراً على اهدائه الكريم.
* آيـــــــــة : يقول الحق سبحانه وتعالى بسورة «آل عمران»: (هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين).
* وحديث : صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «خيركم، خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي».
* شعر نابض : من شعر كثير عزة قوله:
لقد زعمت أني تغيرت بعدها
ومن ذا الذي يا عز لا يتغير
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 158 مسافة ثم الرسالة