رأي عكاظ
المملكة.. والدور التاريخي
في قمة مجموعة العشرين التي عقدت في العاصمة الأمريكية واشنطن والتي شاركت فيها المملكة بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وزعماء 19 دولة تمثل أكبر اقتصاديات العالم, قدمت المملكة رؤية سعودية لإنقاذ الاقتصاد من السقوط والدخول في مرحلة الكساد والضمور والتراجع, وهو ما سوف يؤثر على مسار الاقتصاد العالمي, ودور هذا الاقتصاد في تحسين أوضاع البشرية وجعلها أكثر استقراراً وازدهاراً وأماناً.
هذه الرؤية حملت الفكر السعودي إلى المسرح العالمي من خلال تفوق الذهنية السعودية في ملامسة المشاكل والمزالق السياسية والاقتصادية والفكرية والمساهمة الفعلية في حلها وجعل هذا الفكر مثار احترام العالم ومحل تقدير رجالات السياسة، ذلك أن مبادرة خادم الحرمين الشريفين حول حوار أتباع الديانات التي تبنتها الأمم المتحدة في نيويورك والتي تجلت عبر الخطاب التاريخي الذي ألقاه حفظه الله وطرح فيه المعضلة الأساسية التي يعاني منها العالم جراء حروب الماضي وحالة الاحتقان التي خلفتها الصراعات الدينية, لتأتي المشاركة التاريخية للمملكة عبر الرؤية السعودية التي من شأنها أن تساهم في جعل العالم أكثر توازناً واتزاناً على المستوى الاقتصادي والمالي وأكثر عقلانية.
ترتكز هذه الرؤية على فهم لما يجري وما يدور وما يشهده العالم من تحولات جذرية في عالم تعصف به الصراعات الفكرية والمذهبية والحروب الإقليمية وفي اتساع الهوة بين الدول الغنية والدول الفقيرة, ومن هنا تأتي مشاركة المملكة في قمتي نيويورك وواشنطن لتعبر عن مكانة كبيرة للمملكة بصفتها دولة العقلانية السياسية بامتياز وأهميتها في المنظومة الدولية والمصداقية التي يحملها رجل تاريخي هو عبدالله بن عبدالعزيز عبر الدور التاريخي والحضاري الذي تمثله المملكة.