( السبت 17/11/1429هـ ) 15/ نوفمبر /2008  العدد : 2708  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • القضية
    • أماكن
    • قاع المدينة
    • تحقيقات
    • أفراح ومناسبات
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • الملحق الاقتصادي
    • حدث
    • أسهم
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • حوار الأديان
    • طب وعلوم
    • الفنون السبعة
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...
زاوية منفرجة

جعفر عباس
ليس مكانها المطبخ بالضرورة !
قرأت في صحيفة الراية القطرية عن الشابة المصرية منى أ. الطالبة المتفوقة بكلية الصيدلة، والتي اكتملت سعادتها بتقدم زميل لها في الجامعة لخطبتها رسميا،.. قبل أيام زارها الخطيب في البيت، ولاحظ دخانا كثيفا يخرج من نافذة المطبخ ولما فتحت له الخطيبة الباب حتى نبهها منزعجا الى أمر الدخان فضحكت وطمأنته بأن كل ما حدث هو أنها كانت تريد قلي بعض البطاطس، ووضعت الزيت على النار ثم قررت الجلوس امام التلفزيون لدقائق ونسيت أمر الزيت، فأمسكت النار بالمقلاة حتى تنبهت لأمر الدخان واحتوت الموقف، وشرحت لزوج المستقبل كيف أنها تعيش مع أمها التي تعمل مهندسة، وتقضي معظم اليوم خارج البيت، ولا يتسنى لهما سوى تناول وجبة العشاء سويا في نهاية يوم مضن، وبالتالي فإنهما يشتريان وجبات جاهزة.. قبل أن تكمل كلامها كان الخطيب قد نزع الدبلة من إصبعه وأبلغها بأنه لن يتزوج بها وسيبحث لنفسه عن زوجة أخرى.. ولأن قلبي على هذا الشاب فإنني أناشد القراء ان يبحثوا له عن طباخة محترفة تكون زوجة له لأنه – والله أعلم – يبدو من النوع «البطيني» الذي يرى ان الواجب الأول للزوجة هو إعداد المحمر والمقمر والمشوي والمهري والمفروم والمشروم والمبروم
سيستنكر بعضكم كلامي هذا ويقول إن الإلمام بفنون الطبخ من واجبات الزوجة.. في رأيي الشخصي فإن الإلمام بفنون الطبخ ضروري لكل آدمي بغض النظر عن جنسه، ولكن الساري والجاري هو أن النساء وفي كل البلدان والحضارات والثقافات هن ربات المطبخ،.. ما استنكره هو أن يحكم إنسان على صلاحية شريكة الحياة بحساب الملاعق والبهارات والصحون.. هب انك عثرت على فتاة متعلمة وخلوقة وودودة ومتواضعة وظريفة ومرحة ومؤدبة ولكنها لا تعرف حتى سلق البيض (دعك من الأكلات التي تتطلب الإلمام بمعادلات كيمائية والقليل من علم الجبر)،.. هل تصرف النظر عنها لأن عدم معرفة فنون الطبخ عيب يمحو كل محاسنها الأخرى؟
شخصيا اكتشفت أن زوجتي لا تعرف عن الطبخ ولا رُبع ما أعرفه أنا بعد أن أتيت بها الى الظهران خلال عملي في شركة أرامكو.. تحاول صنع الرز وينتهي الأمر بعصيدة شكلها مقرف.. قلت لها جربي “مسلوق” اللحم والخضار مع بعض البصل والبهارات.. وبكفاءة مثيرة للإعجاب كانت الشوربة تتحول الى عصيدة.. بلاش.. جربي العدس فطبخه لا يحتاج الى أكثر من الماء وبصلة بدون تقطيع وقدر بسيط من البهارات.. أيضا يتحول العدس الى عصيدة.. طيب طالما انك ذات مهارات في تحويل كل شيء الى عصيدة فجربي ان تصنعي عصيدة.. هنا تتحول العصيدة الى صبة من الخرسانة المسلحة.. ظللت اضحك عليها لعدة أشهر خربت خلالها بيتي لأنها حولت المطبخ الى مختبر وتجري تجاربها العصيدية على كل المواد الغذائية التي صرت اشتريها بالطن لأن معظمها ينتهي الى المجاري، ولحسن حظها ففي أحواض مطابخ مساكن ارامكو مفرمات تهرس بقايا الطعام، وبذلك كانت زوجتي تنجح في إخفاء معالم جرائمها.. وبقدرة قادر تحولت الى طباخة ماهرة حتى صرت لا استسيغ طعاما لم تصنعه.. نعم تعلمت الحلاقة على رأسي و«ذبحتني» بالعصيدة المريبة.. والشاهد يا «رجالة» هو انه بإمكان أي شخص فوق العاشرة اكتساب مهارات الطباخة خلال فترة محدودة.. والزوجة ليست مكانها المطبخ إلا بقدر ما هو مكان للرجل، ولكن مثل هذا الكلام لا ينفع في مجتمعنا الذي يعتبر فيه بعض الرجال مجرد دخولهم الى المطبخ لتناول كوب ماء «عاراً».


للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 151 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • المنزل ليس بيتاً
  • روبوت من لحم ودم
  • المربي قد يحتاج إلى «تربية»
  • الشهادات العليا ليست للتباهي
  • الحرية لسامي

عناوين كتاب ومقالات

  • فتش أوراق زوجتك
  • بداية التاريخ ونهايته: سبعون عاماً من الشتات الحضاري
  • ورقة ود
    الفتوى الجائرة..!!
  • على شارعين
    أخلاق الخروف المحلي
  • أشواك
    في كل مكان عقدة
  • الجهات الخمس
    شراء الأصوات.. عيني عينك!
  • مداولات
    عنتريات فارغة وضارة
  • المسألة الثقافية ومستقبل اللغة
  • العوامل الدافعة لفوز أوباما
  • مع الفـجر
    اقتراح أرفعه لسمو الأمير خالد


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000