رأي عكاظ
نحن والاقتصاد العالمي
لم يكن الانهيار الاقتصادي الذي شهده العالم ولا يزال يتلظى بآثاره أقل خطراً من الحروب التي يشهدها العالم في هذه المنطقة أو تلك، بل ربما هو أكثر خطراً إذا ما لاحظنا اتساع دائرة تأثيره بحيث لا يتوقف هذا التأثير عند حدود الدول الغنية أو الدول الفقيرة، كما لا يتوقف عند منطقة من المناطق أو قارة من القارات.
لقد أدت الأزمة الاقتصادية إلى انهيار أسواق المال في أرجاء العالم، كما أدت إلى إفلاس عدد كبير من البنوك والشركات وارتفعت أعداد العاطلين ومن فقدوا وظائفهم إلى الملايين وازداد عدد الدول الفقيرة وتعطلت المشاريع في عدد من الدول الغنية وتعثرت التنمية وتقدم الإنسان في العالم أجمع.
لذلك كله توجب أن يجتمع قادة العالم لإعادة النظر في السياسة الاقتصادية ووضع الضوابط التي يمكن لها أن تقي العالم من مثل هذا الانهيار، وقبل ذلك اكتشاف السبل التي يمكن لها أن تصحح وضع الاقتصاد وتخرج العالم من حالة الركود التي انتهى إليها.
وتجيء مشاركة المملكة في هذا الاجتماع من منطلقين أولهما ثقلها الاقتصادي وثانيهما سعيها المستمر لخير الإنسانية جمعاء وتلك هي سياستها في كل ملتقى وفي كل اجتماع.