أيد دعوة الملك عبدالله لإنشاء لجنة ممثلة لكافة الأديان
«بيان نيويورك» يطلق نداء لنشر ثقافة التسامح رافضاً استخدام الدين لتبرير قتل الأبرياء
سناء نصير - الأمم المتحدة
أيد البيان الصادر في ختام أعمال اجتماع «حوار أتباع الأديان والثقافات» الذي عقد تحت مسمى «ثقافة السلام» دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز لإنشاء لجنة ممثلة لكافة الأديان والمعتقدات التي شاركت في مؤتمر مدريد لاستمرار الحوار، وكرر المشاركون في الاجتماع الذي اختتم أمس أعماله، نداء نشر ثقافة التسامح والتفاهم المشترك بهدف ترسيخ ثقافة الحوار، وأعربت الدول المشاركة عن القلق تجاه انتشار حوارات عدم التسامح واضطهاد الأقليات، رافضة استخدام الدين لتبرير قتل الأبرياء باعتباره مخالفة مباشرة لما تدعو إليه كافة الأديان من إخاء ومحبة. وأدلى رئيس الجمعية العامة في الأمم المتحدة في ختام الاجتماع الذي عقد في مقر المنظمة الدولية في نيويورك بمبادرة من خادم الحرمين الشريفين، بالبيان التالي:
اجتمعت الجمعية العامة بمبادرة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على مستوى عال خلال الدورة الـ63 لمناقشة حوار الأديان تحت بند ثقافة السلام.
وأكد الاجتماع على مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الانسان، وأعرب المشاركون عن التزامهم بميثاق الأمم المتحدة لدعم احترام الانسان والحريات الأساسية بما فيها حرية الأديان والتعبير دون تفرقة.
كما شدد الاجتماع على أهمية تعزيز الحوار والتفاهم والتسامح بين البشر مع احترام الديانات والثقافات والمعتقدات المختلفة. وأبدت الدول المشاركة عن قلقها تجاه انتشار حوارات عدم التسامح والتفرقة ومظاهر الكراهية واضطهاد الأقليات، ورفضت استخدام الدين لتبرير قتل الأبرياء باعتباره مخالفة مباشرة لما تدعو اليه كافة الأديان من سلام وإخاء ومحبة.
وكرر المشاركون في الاجتماع الرفيع المستوى نداء نشر ثقافة التسامح والتفاهم المشترك من خلال الحوار بهدف مساندة مبادرات القيادات الدينية والمدنية والدول الأعضاء لترسيخ ثقافة الحوار.
واحيط الحاضرون علما بما جرى في المؤتمر الدولي للحوار الذي عقد في مدريد في الفترة من 16 حتى 18 يوليو 2008 تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والملك خوان كارلوس ملك اسبانيا، وأعرب المشاركون عن اقتناعهم بأن هذا المؤتمر هو جزء من المؤتمرات الرامية لترسيخ ثقافة السلام والتفاهم بين الحضارات ونشر ثقافة احترام البشر والتسامح.
ودعا المشاركون الى استمرار مبادرة مدريد وأعربوا عن تأييدهم وتشجيعهم لها، كما أعربوا عن التقدير لما أعلنه العاهل السعودي في بيانه بشأن انشاء لجنة ممثلة لكافة الأديان والمعتقدات التي شاركت في مؤتمر مدريد لاستمرار الحوار.
وأكد المشاركون التزامهم بدعم ومساندة الآليات القائمة في الأمم المتحدة من أجل دعم حقوق الانسان وحماية البيئة ونشر التعليم والقضاء على الفقر ومحاربة عدم التسامح ومكافحة استخدام المخدرات والجريمة والإرهاب واستخدام المساهمة الإيجابية لكافة الأديان والمعتقدات والمبادئ الانسانية الاخلاقية من أجل تحقيق ذلك.