بعض الحقيقة
البنية التحتية.. وإدارة البناء
تواجه البلاد تحدياً حقيقياً في هذه المرحلة المفصلية يتمثل في بطء دوران عجلة مشاريع البنية التحتية وتراكم هذه المشاريع على الورق عاماً بعد آخر.
في جميع دول العالم تلعب الأشغال العامة دوراً هاماً في بناء المشاريع المركزية والحفاظ على حد أدنى من الهوية الهندسية وتوحيد المواصفات العامة ومراقبة الأداء العام.. إلخ.
هناك إشكالية حقيقية تواجه مشاريع البناء تحجم المؤسسات الحكومية عن كشف حجمها وتفاصيلها وقياس تكاليفها على برامج التنمية مع إسقاط كامل لقيمة وأهمية عامل الوقت من كشوفات حسابات المشروع وتكاليف الفترة التي احتاجها وهو في طريقه نحو الترسية أو الإنشاء.
وإذا ما تجاوزنا قيمة الوقت الذي يقع خارج حسابات التنمية بمفهومها التقليدي والبيروقراطي، فإن الجودة تبدو هي الأخرى في أدنى درجاتها لتعدد المقاولين من الباطن، إضافة إلى أنه لا يوجد «ستاندرد» متعارف عليه فلكل وزارة ومؤسسة وإدارة مواصفاتها الخاصة وأنظمة بنائها وبرامج إشرافها.
وإداراتها الهندسية المستقلة.. إلخ، وكلما زاد النطاق الإشرافي زادت الفجوة في الأداء والمواصفات وبرامج الإشراف.
ثبت بأن المال لا يكفي للبناء والتعمير وتأسيس بنية تحتية قوية وأن التنمية منظومة متكاملة ومتصلة الحلقات، وما لم يعاد النظر في أنظمة المناقصات وتأهيل قطاع قوي للمقاولات وفتح الباب أمام الشركات الأجنبية، فإننا سوف نواجه تحدياً قوياً في عملية تجيير هذه الموارد الوطنية نحو بناء بنية تحتية دائمة وقوية.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 161 مسافة ثم الرسالة