وزراء داخلية الخليج في ختام اجتماع الدوحة: تأكيد على نبذ الإرهاب وتفعيل التعاون الأمني
الأمير نايف : دول الخليج تعيش أوضاعا اقتصادية واجتماعية وأمنية مستقرة ودورنا المحافظة عليها
واس-الدوحة
أكد صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية في كلمته أمام الاجتماع السابع والعشرين لوزراء الداخلية بدول مجلس التعاون الخليجي أن دول الخليج تعيش أوضاعا اقتصادية واجتماعية وأمنية مستقرة تستلزم منا جميعا أن نشكر الله عليها .. وأن نعمل من أجل المحافظة على استمرارها وازدهارها .. وأن لا نلتفت لما يشاع هنا وهناك .. فكفى المرء إثما أن يحدث بكل ما يسمع. وبين الأمير نايف أن العالم اليوم الذي نحن جزء منه نؤثر فيه ونتأثر بما يجري فيه يشهد متغيرات وتداعيات من أبرزها أزمة الاقتصاد العالمي وما تشكله من بيئة خصبة للشائعات والإثارة التي تحمل الأمور أكثر مما تحتمل. واوضح الأمير نايف أن مروجي الشائعات يسعون دائما إلى إثارة قلق ومشاعر الناس على مكاسبهم وتعاملاتهم ومدخراتهم سواء كان ذلك بهدف أو لمجرد عبث عابث لا يدرك حقيقة ما يقول. و شدد وزير الداخلية على أن وعي وإدراك المواطن هو باعث الاطمئنان على أن مثل هذه الشائعات المصاحبة لتلك الأزمات لن تنال من ثقتهم في قدرات وإمكانات دولهم .. فالحمد لله أيها الإخوة .. إننا نتطلع إلى مزيد من التواصل والتنسيق بين أجهزة الأمن المعنية في دولنا في كافة المجالات وبما يمكنها من تفعيل ما يصدر عن اجتماعاتكم من قرارات .. وإزالة العقبات التي تعترض مسيرة العمل المشترك . وتبادل ما يستجد من معلومات .. واستثمار ما يتوفر من خبرات ومتابعة ما تشهده ميادين المعرفة والعلوم من تطورات تقنية تتطلب أعمال أجهزة الأمن الاستفادة منها في إنجاز مهماتها ورفع مستويات كفاءة وتأهيل منسوبيها والتعامل مع الاستخدامات الخاطئة لتلك التقنيات من قبل أرباب الجريمة والفكر المنحرف وكشف أساليبهم وجرائمهم وإحالتهم للعدالة إصلاحا لحالهم ودرءا لمخاطر أعمالهم.. ويسعدني بهذه المناسبة أن أقول .. وافق المقام السامي على انضمام المملكة لمركز المعلومات الجنائية الخليجي لمكافحة المخدرات.
وفي ختام الاجتماع السابع والعشرين في قطر امس جدد وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون الخليجي تأكيدهم على نبذ العنف والتطرف المصحوب بالإرهاب بمختلف صوره وأشكاله وأيا كان مصدره . وأعلنوا تأييدهم لكل جهد إقليمي أو دولي يرمي إلى مكافحة الإرهاب الذي بات ظاهرة دولية تهدد الأمن والسلام والاستقرار. وأكد الوزراء على أن التعاون الأمني الدائم بين الدول الأعضاء ويقظة الأجهزة الأمنية والتنسيق المتواصل فيما بينها كفيل بحماية وتحصين دول المجلس من إفرازات وتداعيات المتغيرات الأمنية المتسارعة إقليمياً ودولياً .
ورحب الوزراء بإقامة مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لمجلس التعاون في الدوحة. واستعرض الوزراء مسار التنسيق والتعاون الأمني بين الدول الأعضاء في الفترة ما بين اجتماعهم السادس والعشرين والاجتماع الحالي وأبدوا ارتياحهم لما تحقق في هذا المجال من إنجازات مجددين العزم على تعزيز وتكريس التنسيق والتعاون الأمني بين الدول الأعضاء.
و أشار الأمين العام للمجلس عبد الرحمن العطية في البيان الختامي الى ما تشهده الساحتان الإقليمية والدولية من متغيرات متلاحقة ولأهمية تشخيص الأخطار التي تهدد أمن دول المجلس فقد أكد الوزراء أن يقوم وكلاء وزارات الداخلية في اجتماعاتهم ببحث القضايا الأمنية الطارئة والمستجدات لتقييمها وبالتنسيق مع الأمانة العامة ورفع التوصيات المناسبة إلى وزراء الداخلية بدول المجلس.
من جهة ثانية بحث صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية موضوعات ذات اهتمام مشترك، مع سمو الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء ووزير الخارجية بدولة قطر.
جاء ذلك خلال استقبال سمو الأمير نايف للشيخ حمد بن جاسم، في مقر إقامة سمو وزير الداخلية في فندق شيرتون الدوحة أمس.