رغم التهميش في الجودة
الطـالـبـات يتفــوقـن على الـطلاب دراسـيا ومهــنـيـا
عائشة الفيفي ـ الرياض
شن ممثلات الجودة في الجامعات هجوما على غياب الدعم لإداراتهن، في وقت تثبت الطالبة أنها جديرة بالدعم وتتفوق على الطالب. واعتبرن تفوق مراكز أقسام الطالبات على الطلاب رغم قلة الإمكانيات المعطاة لهن، الدليل على حاجتها لمزيد من الإهتمام. ودللن على صحة التفوق والإتهامات بنموذج قسم العلوم الطبية التطبيقية بجامعة الملك سعود، فرغم أن عدد الخريجات يوافق عدد الخريجين من الطلاب، ومع أنهن يدرسن في مبان يقل مستواها عن مباني أقرانهن، ولا يتلقين نفس التسهيلات، الا أن الطالبات تفوقن دراسيا ومهنيا على الطلاب في نفس التخصص ونفس الجامعة.
بحث عن المشاركة
ويبدو أن المفاجأة التي فجرتها ممثلة الجودة بجامعة الملك سعود الدكتورة هناء السبيل، في الملتقى الأول لمسؤولي الجودة في الجامعات السعودية، دفعت زميلاتها الى مواصلة الهجوم في نقص الدعم والإهمال الى الدرجة التي دفعت ممثلة الجودة بقسم اللغة العربية الدكتورة وفاء السبيل الى مناشدة مستضيفة الملتقى القادم بعدم إغفال الجانب النسائي، وتخصيص مواقع لمشاركتهن.
وعابت عدم التعاون بين ممثلي الجودة، فالكل يعزف على هواه، رغم أن التخصص والهدف واحد والتقييم حتما سيكون واحدا.
وأبانت الحاجة الى توحيد للجهود من خلال التعاون بين ممثلي وممثلات الجودة.
وتعجبت عميدة مركز دراسة الطالبات بجامعة طيبة من غياب إدارة للجودة أو ممثلات لها في قسم الطالبات بالجامعة حتى الآن، رغم وجودها لدى قسم البنين.
وعي الأساتذة
وأشارت رئيسة وحدة الجودة بمركز دراسات الطالبات ووكيلة قسم التربية بجامعة الإمام الدكتورة نوف العجمي الى أن ابرز المصاعب عدم إدراك هيئة التدريس بأهمية الجودة وتطبيقها، بل يرى البعض بأنها أعباء اضافيه تعرقل سيرهم، رغم أنها في صالحهم، مؤكدة رغبتها في أن يصبح العمل في هذا المجال إلزاميا للجميع لضمان وجود ثقافة الجودة، وستكون مطلبا الجميع.
تعاطف الرجال
من جانبه ابدى المشرف على إدارة الجودة والاعتماد الأكاديمي بجامعة الإمام الدكتور صالح بن علي الغامدي تعاطفه مع المطالبات النسائية، مؤكدا على أن رغبتهن تضمنتها توصيات التقويم الذاتي الأولي الذي أجرته الجامعة في العام الماضي، وقال إن النتائج دعت الى الاهتمام بمراكز دراسات الطالبات لتطبيقات الجودة، بالاضافة الى تحسين الجودة
( القائمة ) في مجالات التعلم والتعليم، البحث العلمي، مصادر التعلم وخدمة المجتمع، حيث أخذ في الحسبان عند إعداد خطة الأنشطة والإجراءات التي تتطلبها عملية تحسين الجودة، بما يحقق الوفاء بمعايير الجودة والاعتماد الأكاديمي التي وضعتها الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي، وبما يحقق رسالة الجامعة وأهدافها، وأولويات تطوير الجودة لديها. كما تشمل التوصيات التأكيد على أن الجودة مسؤولية الجميع والاستفادة من تجارب الجامعات وضرورة تبادل الخبرات وضرورة إنشاء الشبكة السعودية لضمان الجودة.
وقال إن النتائج طالبت باستحداث الطرق والأساليب التي تساعد على تعليم وتعلم الطلاب وإكسابهم أساليب التخطيط وصنع واتخاذ القرارات، وتبنى استراتيجيات تضمن جودة العملية التعليمية داخل القاعات الدراسية والمعامل وورش التدريب، تطوير برامج ونظم اختيار وإعداد وتأهيل أعضاء هيئة التدريس، التأكيد على الجدوى الاقتصادية والاجتماعية للكليات والأقسام والتخصصات والشعب القائمة في ضوء احتياجات سوق العمل.