المصلح: قضاء ست شوال في الشهور التالية ممكن
صلاح عبدالشكور – مكة المكرمة
أكد فضيلة الشيخ خالد بن عبدالله المصلح الباحث الشرعي والأستاذ المساعد في قسم الفقه بجامعة القصيم أن صيام ستة أيام من شوال مشروعة يستحب صيامها، وأنها فضيلة تختص بشهر شوال على الصحيح من قولي العلماء مشيراً إلى أن القول بعدم مشروعيتها قول قديم، ورداً على سؤال لـ"الدين والحياة" أوضح المصلح قائلا: من ضاق عليه الوقت فلم يتمكن من صيام الست من شوال، إما لمرض أو غيره من الأعذار فللعلماء في قضائها فيما بعد ذلك قولان: الأول: أنه لا تقضى وهو ما ذهب إليه جمهور العلماء لكون صيام الست سنة فات محلها، إذ إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال و (من) هنا للتبعيض أي: من بعض شهر شوال فإذا لم يدرك ذلك فإذا لم يدرك ذلك تكون قد فاتته الفضيلة، وإذا كان قد نوى ولم يمنعه إلا العذر فإن أجره مكتوب وفضل الله واسع؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما عاد من غزوة تبوك: (إن بالمدينة لأقواماً ما سرتم مسيراً ولا قطعتم وادياً إلا شركوكم في الأجر، حبسهم العذر) القول الثاني: أنه يجوز لمن فاته صيام الست من شوال لعذر أن يقضيه فيما بعد لكون ذلك معللا بعلة والنبي صلى الله عليه وسلم قال: (من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر) وجاء في المسند (أن صيام رمضان يعدل عشرة أشهر وصيام الست يعدل شهرين) فيكون هنا الصوم معللاً بعدد وذكر شهر شوال لأنه أول وقت الصيام. وأقرب هذين القولين إلى الصواب ما ذهب إليه أكثر أهل العلم من أن صيام الست فضيلة تختص بشهر شوال فمن فاته لعذر فإنه يدرك ذلك بالنية الصادقة. وحول ماذا يقدم الراغب في إدراك فضيلة صيام الست من شوال صيام أيام القضاء أو صيام الست من شوال يقول الشيخ المصلح: للعلماء في هذه المسألة قولان، الراجح منهما أن صيامها قبل أن يقضي ما عليه فقد أدرك الفضيلة، لا سيما في حق أهل الأعذار، وذلك أن قول النبي صلى الله عليه وسلم: من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال.. يصدق على من صام رمضان وأفطر بعض الأيام لعذر،فمن صام رمضان وأفطر بعض الأيام لعذر يصدق عليه من حيث الوصف أنه صام رمضان، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يقل: من صام رمضان كاملاً، وإنما قال من صام رمضان، لأن رمضان يتقدم على شوال وهنا ترتيب ذكري، ولهذا فإن الفضيلة تدرك في حق من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال.