( الخميس 08/11/1429هـ ) 06/ نوفمبر /2008  العدد : 2699  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
  • الدين و الحياة
    • ساحة الدعوة
    • قضية العدد
    • فضاء وفن
    • قضايا وآراء
    • حوار
    • صدى وتفاعل
    • منوعات
  • كتاب ومقالات
  • العالم
  • إقتصاد
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • طب وعلوم
  • سوق عكاظ
  • رياضة
  • حوادث
    • جريمة الاسبوع
  • الأخيرة
الدين و الحياة » ساحة الدعوة...
أكدا على ضرورة دعم الاقتصاد الإسلامي بمراكز بحثية.. مختصان:
90 % من معاملات الأسواق المالية العالمية مخالف للشريعة الإسلامية

  غازي كشميم- جدة
أكد مختصان في الاقتصاد والفقه الإسلامي أن الأزمة المالية العالمية تمثل ضربة موجعة للنظام الرأسمالي فكراً وممارسة. وأوضح كل من أستاذ الاقتصاد الإسلامي بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عبدالله قربان وأستاذ الفقه الإسلامي بجامعة أم القرى الدكتور حمزة الفعر خلال مشاركتهما في الندوة التي أقامتها الندوة العالمية للشباب الإسلامي بجدة الأسبوع الماضي تحت عنوان "الأزمة المالية العالمية وموقف التاجر المسلم منها" أن الأزمة المالية الراهنة هي نتيجة طبيعية لمخالفة الشريعة الإسلامية التي جاءت لمصلحة العباد في مشارق الأرض ومغاربها.
الرهن العقاري
وقال د. قربان إن الصورة الحالية للأزمة المالية العالمية والمتمثلة صورتها في أزمة الرهن العقاري هي في الأساس عملية لقروض طبيعية من البنوك لأفراد مقترضين بغرض شراء منازل تبعها توسع كبير في هذه العملية بسبب انخفاض تكلفة الاقتراض وارتفاع قيمة العقار لذا وجد أصحاب البنوك أن لديهم ديونا كبيرة لا يستفيدون منها فحولوا هذه الديون المدعومة بأصول ثابتة من أراض ومنازل إلى سندات تباع في الأسواق المالية إلى شركات الاستثمار والمستثمرين محولة بذلك مخاطر عدم السداد إلى حاملي هذه السندات لتقبض بدلاً منها أموالاً تضخها مرة أخرى إلى سوق الرهن العقاري لإجراء عمليات قروض جديدة وهكذا حتى صار هناك توسع مضاعف، وفي الوقت نفسه وقعت بنوك وشركات الاستثمار تحت إغراء هذه السندات فاتجهت لأن ترهن السندات التي لديها وتحصل على سيولة تستخدمها لشراء سندات جديدة وهكذا تدور مثل هذه العمليات عدة مرات في الوقت الذي لم يستطع المقترضون متابعة السداد بسبب كثرة المدفوعات عليهم، وتراكم وارتفاع سعر الفائدة، الأمر الذي أدى إلى انخفاض أسعار المنازل وفقدان السندات المالية جاذبيتها فانخفض تدفق السيولة إلى البنوك وتوقف الإقراض واتجه الناس إلى بيع ما لديهم من السندات المدعومة بالعقار لكن لم يكن هناك مشترون فكان الانهيار، وأضاف: إن حجم سوق المشتقات المالية (وهي عقود مستقبلية مستخلصة من الأسهم والسندات تتداول في البورصات) (600) تريليون دولار، وحجم البورصة (60) تريليون دولار في حين أن حجم الاقتصاد العالمي الحقيقي (40) تريليون دولا فقط وبذلك يصبح القطاع المالي متضخماً جداً مقارنة بقطاع الإنتاج الحقيقي (سلع وخدمات). وأشار إلى أن السبب الرئيس من أسباب أزمة الاقتصاد الأمريكي أنه قائم على الديون بشكل كبير ومذهل وأن ذلك أضعف من قوة الدولار، والمجتمع الأمريكي مجتمع استهلاكي وقد ربط ذلك أحد الباحثين بأن ذلك يعود إلى عدم وجود الروابط الأسرية التي توجد عند الفرد دافعا لأن يدخر له ولأسرته.
مبينا أن هناك مجموعة من العوامل التي ساهمت في تفاقم الأزمة مثل القروض الربوية، وبيع الدين بالدين، والقمار والرهن وغيرها.
اقتصاد مفتوح
وفي معرض حديثه عن التداعيات بشكل عام والتداعيات على الاقتصاد السعودي بشكل خاص بين أن أي اقتصاد مفتوح لابد وأن يتأثر بالأزمة، وأن الاقتصاد السعودي اقتصاد مفتوح بدرجة عالية فلا بد أن يكون هناك تأثير بطريق مباشر أو غير مباشر، لكنه استدرك أنه في السنوات الأخيرة كان هناك اتجاه عام إلى الاستثمار في الداخل إضافة إلى أن البنوك السعودية تعاني من فائض السيولة ولا تعاني من نقص السيولة لافتاً إلى أن أحد الباحثين في الاقتصاد السعودي توصل إلى أن نسبة الاستثمارات الأجنبية إلى إجمالي الموجودات في البنوك السعودية هي (6%) فقط، وهذه نسبة مطمئنة إلى أن حجم التداعيات على السوق السعودية لن يكون كبيراً. وأشار إلى أنه من الممكن أن يكون هناك ركود عالمي كبير مما سيؤثر على الإيرادات النفطية للمملكة العربية السعودية وبالتالي سينعكس على الإنفاق الحكومي. وفي بحثه عن إيجابيات يمكن استخلاصها من الأزمة قال د.قربان: آمل أن نركز على القضايا الداخلية ونتراجع قليلاً عن الدعوة نحو العولمة وأن نحد من الهرولة نحو الخصخصة، أيضاً: "لابد أن يكون هناك توجه إلى الدول العربية والإسلامية المحيطة لزيادة التبادل التجاري فيما بينها. كما أشار إلى أهمية أن ندرك عواقب الإسراف في اقتراض الديون على المستوى الفردي والانجراف نحو البطاقات الائتمانية والتسهيلات البنكية وعلى المستوى الحكومي أن تخفف الحكومة من الاعتماد على الديون الخارجية.
البورصات العالمية
وفي تصوره للأزمة المالية من الناحية الشرعية لفت د. الفعر النظر إلى أن المشكلة ليست في أزمة الرهن العقاري فقط بل هناك مشكلات تنخر في جسم هذا الاقتصاد وهذا الفكر والأيديولوجيات التي تحكم العالم، مبينا أنه: "يمكن أن نقول وبكل ثقة إن أكثر من 90% مما يحصل في البورصات والأسواق المالية مخالف للشريعة الإسلامية مثل بيوع الخيارات والمستقبليات وبيع الدين بالدين وبيع الفرد ما لا يملكه وغيرها من المشتقات المالية، التي لايريد الإنسان أن يحصل من ورائها على السلعة ولا على البيع وإنما يريد أن يحصل على الفرق من هذا العقد وعقد آخر وكل ذلك قائم على الغرر والغبن، ونحن لا نقول هذا لأننا مسلمون فحسب بل لإيماننا بأن هذا الدين جاء لمصلحة كل البشر ولذلك نظم المعاملات المالية فيما بينهم، ووضع الأحكام الشرعية التي هي في مضمونها ضوابط خلقية وقيمية تحافظ على حق الضعيف وتمنع أكل أموال الناس بالباطل. وأشار إلى أن "الاقتصاد الغربي يقوم بشكل أساسي على الربا فلا يمكن أن تتصور شركة أو مؤسسة أو أي قطاع حكومي أو خاص أنه يمكن أن تكون هناك واردات أو استثمارات من غير أن يدخل عنصر الفائدة"، كما أن "أكل أموال الناس بالباطل وبالقوة تدعمها قوانين وأنظمة تشرع لمثل تلك المخالفات والمعاملات". ولفت إلى أن سنة الله في البشر قد اقتضت أن الظلم وأكل أموال الناس بالباطل لا بد أن يصل إلى مثل هذه النهاية كما قص الله علينا خبر قارون الذي حاز ملكاً عظيماً وظن أنه أقوى وأغنى رجل في العالم وقوم شعيب عندما طففوا في المكيال وظلموا بعضهم، تلك صور نرى مثلها حاصل في واقعنا فأمريكا هي أقوى دولة في العالم من الناحية العسكرية فلديها ما ليس لدى الدول الأخرى من الأسلحة ومن الناحية الاقتصادية تلعب باقتصاديات العالم كله، وتصريحات الرئيس الأمريكي تؤكد أنهم أقوى دولة في العالم وهذه هي كقصة من أهلكهم الله في القرون الغابرة عندما وصلوا إلى هذه المرحلة من الطغيان والعربدة، فما يجري الآن هو وفق سنن الله الكونية.
الأسواق الغربية
وفي تعقيبه على عدم تأثر اقتصادياتنا بالأزمة كما أشار د.قربان عارض د.الفعر مثل هذه الأطروحات وبعض التقارير والتصريحات قائلا: "هناك ارتباطات وثيقة بين اقتصاديات العالم العربي والإسلامي وبين اقتصاديات الدول الغربية فهناك استثمارات في البنوك الغربية وفائض السيولة الذي تحدث عنه د. عبدالله يودع في البنوك الغربية، كما أشار إلى أن كثيراً من البنوك والشركات والتجار يستثمرون في الأسواق والبورصات الغربية".
وفي طرحه لبعض الحلول قال: إن الحل يسير في اتجاهين: الاتجاه الأول: أن يجتمع التجار والمستثمرون المسلمون ليكوٍّنوا مؤسسات فاعلة وقوية تستطيع أن توجد مجالاً للاستثمار وتمتص هذه الثروات بدلاً من أن تذهب بها إلى بلاد الغرب وبهذا نحقق غرضين: الأول: الحفاظ على أموال المسلمين والثاني: العمل على تنمية العالم الإسلامي الذي هو قطاع رحب للاستثمار وبحاجة إلى كل ما ينتج عن هذا الاستثمار الحقيقي البعيد عن المراهنات والمضاربات والبعيد عن كل ما ينافي شرع الله. الاتجاه الثاني: أن يسهم التجار في دعم الاقتصاد الإسلامي والمصرفية الإسلامية وذلك بتخصيص جزء من أرباحهم لتكوين مؤسسات ومراكز علمية وبحثية لدعم مسيرة الاقتصاد الإسلامي وتطوير الأفكار والمنتجات الإسلامية حتى تصبح واقعاً يعيشه الناس. وفي تعقيبه على دور التاجر في هذه الأزمة بيّن د.قربان: "أن على التاجر ألا يدعم هذه المراكز فحسب بل إن يستفيد منها ويؤسس مؤسسته أو شركته على أساس علمي إسلامي صحيح وأن تكون هناك روابط بين التجار والعلماء الباحثين الأكاديميين للنهوض بالنظام الإسلامي لأن القضية قضية أمة وليست قضية مالية بحتة".

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




عناوين ساحة الدعوة

  • على ذمة دراسة بريطانية:
    69 % من مقالات الصحف تؤكدأن المسلمين مصدر للمشكلات
  • المصلح: قضاء ست شوال في الشهور التالية ممكن
  • الأمة الاسلامية تودع المسير
  • دعا لإنشاء هيكل مالي عام.. الخبير الناصر:
    اقتصادنا الإسلامي قائم على الموازنة بين الأطراف
  • أروقة
    ربط الثقافة بقيم الخير


محليات - الدين و الحياة - كتاب ومقالات - العالم - إقتصاد - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة - حوادث - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000