على خفيف
مصير إسكان ذوي الدخل المحدود
لم أجد أي حكمة أو إقناع في أن يعطل إسكان ذوي الدخل المحدود بحي الرصيفة بمكة المكرمة نحو خمسة عشر عاماً، تظل فيه ألف ومائتا فيلا سكنية مهملة مهجورة غير مكتملة التشطيب تصفر فيها الرياح، ثم يكون العلاج المتأخر للمشكلة أن تباع على من يرغب في شرائها عبر مزاد علني يدخله من شاء من المواطنين وذلك بحجة دعم موارد صندوق التنمية العقاري بما ينتج من أموال عن طريق المزاد!، وإعادة توزيع تلك الأموال على المنتظرين لقروض الصندوق حسب «سراهم» على مستوى المملكة، وذلك بدل توزيعها بحالتها الراهنة مقابل مبلغ قرض محدد ترهن العين بموجبه لصالح الصندوق وفي حدود لا تزيد عن القرض المقدم حالياً لعموم المقترضين وهو ثلاثمائة ألف ريال وبشروط القرض نفسه بالنسبة لعملية التسديد.
وإذا لم تكن في عملية المزاد أي حكمة ظاهرة أو حتى باطنة أو إقناع لأحد بها فإن من عيوبها البينة ما يلي:
أولاً: أن بيع الفلل في المزاد سوف يؤدي إلى استحواذ بعض الموسرين عليها لأنها ستباع لمن يدفع فيها أكثر، حيث سيقوم المشتري في وقت لاحق ببيع الفيلا نفسها قبل أو بعد التشطيب بسعر أعلى فهل قام مشروع فلل إسكان محدودي الدخل بالرصيفة بأم القرى لكي يزيد الغني غنى وليحرم من الفلل من قام المشروع باسمهم، وأين الحق والمنطق في هذه المسألة؟!
ثانياً: هل سبق للصندوق التعامل مع فلل إسكان لذوي الدخل المحدود في أية مدينة أو محافظة بهذه الطريقة وهو إهمالها سنوات طويلة ثم الإعلان عن بيعها في مزاد علني، وعن ماذا كشفت التجربة إن وجدت؟ مع أني لم أسمع بها من قبل!، وهل وصلت الفلل المباعة في نهاية الأمر إلى أيدي ذوي الدخل المحدود أم إلى أيدي ذوي الدخل المفرود؟
ثالثاً: ما الذي يمنع من مراجعة فكرة البيع بالمزاد والتوجه نحو توزيعها على المستحقين في أم القرى حسب «سراهم» في الانتظار والحصول على موافقة كريمة بذلك وقد تعودنا من ولي الأمر الأخذ بالصالح من الآراء.. وبالله التوفيق.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم
88548 تبدأ بالرمز 162 مسافة ثم الرسالة