رأي
نظامنا المالي.. وأهمية إعادة النظر
نحن اليوم في "عالم" متبدل وسريع الإيقاع وتحكمه متغيرات السياسة والاقتصاد ونحن وسط مناخ عالمي تتحكم فيه رغبات الدول وتوجهاتها ومصالح الشركات الكبيرة العابرة للقارات.. في عصر العولمة وثورة المعلومات، ومن هنا فإن كل شيء قابل للقراءة من كل الوجوه والزوايا.
ولقد شكلت الهزّة المالية الحالية منعطفاً خطيراً وحدثاً كبيراً وبارزاً, اعتبره خبراء الاقتصاد أهم حدث اقتصادي شهده العالم خلال الخمسين سنة الأخيرة, وهو ما جعل كل دول العالم وتحديداً الدول الكبرى تعيد حساباتها نحو وضعها الاقتصادي وقدرتها المالية وأنظمتها وقوانينها.
ولأن النظام المصرفي السعودي نظام يتسم بالقوة والتماسك جاء ثناء رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أثناء زيارته للمملكة لهذا النظام الذي لم يتأثر التأثر الكثير بالأزمة المالية العالمية.
هذا الثناء وهذا المديح من شخصية عالمية يمثل واحدة من أهم وأكبر دول العالم تأثيراً هي بريطانيا لا يعني الارتهان إلى أننا في مأمن من كل ما يحدث في العالم على المستويين الاقتصادي المالي والمصرفي، ولا يعني أننا في عزلة عما يحدث في هذا العالم ولكن ينبغي أن نكون أكثر خوفاً وأقل عرضة لتداعيات أيّة أزمة مالية قادمة بل علينا أن نكون أكثر قلقاً إزاء كل المتغيرات الاقتصادية في العالم حتى لا نصل إلى مرحلة الاطمئنان وأن نظامنا المصرفي بعيد عن أية هزّة مالية عالمية. ينبغي إذن إعادة النظر في نظامينا المصرفي والمالي بما يتلاءم ويتواكب مع المستجدات ومع ما هو جديد في أنظمة العالم وقوانينه المصرفية والمالية والاقتصادية.